الحساسية التي أبداها الصحابة الكرام في اتباع السنة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 3
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.22

مثلما اهتم القرآن الكريم برسالة رسولنا صلى الله عليه و سلم، اهتم الصحابة بالمحافظة على كل شيء صدر منه، قبلوا ما ‏جاء به وحافظوا عليه ونشروه. فلم يخطر ببالهم أبداً أن يعارضوا الرسول صلى الله عليه و سلم في أي أمر من الأمور، بل ‏تقبلوا كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم وتشرَّبت أرواحهم بتعاليمه، فكما أشرب العجل في نفوس بني ‏إسرائيل، أشرب هؤلاء الصحابة حب الحق وحب ممثل هذا الحق على الأرض وهو الرسول صلى الله عليه و سلم. لذا، ‏أبدوا حساسية كبيرة في موضوع السنة، كيف لا والقرآن الكريم يخاطبهم قائلاً: {فلا ورَبِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك ‏فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حَرَجاً مما قضيتَ ويسلِّموا تسليماً} (النساء: 65).a

وقد انقضت كل دقيقة بل كل ثانية بل كل عاشرة من حياتهم في مثل هذه الحساسية والتسليم. وما كان بوسع أحد من ‏الذين جاءوا بعدهم من الذين قضوا حياتهم ضمن هذه الحساسية والتسليم إلا إبداء كل الاهتمام بالسنة النبوية. والآن ‏لنعط بعض الأمثلة:‏

‏1- سرية أسامة

كانت السرية الأخيرة التي شيعها الرسول صلى الله عليه و سلم هي سرية أسامة. ففي الأيام الأخيرة من حياته السنية فكر ‏في إرسال جيش إلى الروم وعين أسامة بن زيد على رأس هذه السرية. كان أسامة قد كبر في حجر رسول الله صلى الله ‏عليه و سلم، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم كان قد تبنى والده زيد بن حارثة بطل معركة مؤتة والشهيد فيها. ‏استدعى أسامة إليه وقال له: «سِرْ إلى موضع مقتل أبيك فأَوطِئْهم الخيلَ، فقد ولَّيْتُك هذا الجيش.»[1] ‏

وكان في هذا الجيش صحابة كبار من أمثال أبي بكر وعمر وعثمان رضى الله عنه. ولكن قبل أن يتحرك الجيش مرض ‏الرسول صلى الله عليه و سلم ثم ازداد مرضه وثقل، وجاء أسامة ودخل عنده وطأطأ رأسه فقبله رسول الله صلى الله ‏عليه و سلم وهو لا يتكلم وجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة. قال أسامة: فعرفت أنه يدعو لي، ثم جاء ‏يوم الاثنين، ولوحظ بعض التحسن في صحة الرسول صلى الله عليه و سلم فاستدعى إليه أسامة وقال له:«اُغْدُ على بركة ‏الله.» فودعه أسامة وخرج إلى معسكره فأمر الناس بالرحيل، فبينما هو يريد الركوب إذ سمع بأن الرسول صلى الله عليه ‏و سلم يحتضر فرجع، وأقبل ومعه عمر وأبو عبيدة إلى بيت الرسول صلى الله عليه و سلم فبلغهم وفاته.[2] لقد رحل ‏من بعث أسامة إلى مؤتة ولكنه خلف من بعده من يتابع دعوته ورسالته وميراثه بحق.‏

وبعد أن بويع لأبي بكر رضى الله عنه بالخلافة اهتم بسرية أسامة مع أن خبر وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم شاع بين ‏العرب وبدأت حوادث الردة. فمسيلمة الكذاب وأَسْوَد العَنْسِي كانا قد أعلنا نبوتهما في حياة الرسول صلى الله عليه و ‏سلم، فما أن بلغهما خبر الوفاة حتى أشعلا الجزيرة العربية بفتنة الارتداد. ومع هذا تقرر إرسال جيش أسامة لكي يواجه ‏الجيش المحتمل إرساله نحو المدينة من قبل البيزنطيين، ذلك لأن الرسول هو الذي جهز هذا الجيش، وهو الذي قال: ‏‏«أنفذوا بعث أسامة»، وما كان بإمكان الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر رضى الله عنه أن ينحرف قيد شعرة عن أمر ‏الرسول صلى الله عليه و سلم وقال:"واللهِ لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم ولو أن الطير تخطفنا ‏والسباع حول المدينة."[3] ثم استعرض جيش أسامة وأمرهم بالمسير وسار معهم ماشياً وأسامة راكباً فقال أسامة: "يا ‏خليفة رسول الله! إما أن تركب وإما أن أنزل" فقال: "والله لستَ بنازل ولستُ براكب."[4] كان هذا هو مبلغ ‏حساسية الصحابة في تنفيذ أوامر الرسول صلى الله عليه و سلم.‏

‏2- فاطمة رضى الله عنها وأرض فَدَك

عاشت المدينة المنورة هزة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم، فقد كانت الآلام تعتصر قلوب الصحابة ولاسيما قلب ‏أبي بكر رضى الله عنه. في هذه الأثناء قدمت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أبي بكر تسأله ميراثها من ‏والدها في فَدَك. فماذا يعمل أبو بكر رضى الله عنه؟ وكيف يجيبها وهو يحبها ولا يرغب أبداً في إزعاجها؟ كانت ذكرى ‏من الرسول صلى الله عليه و سلم وابنته التي كان يحبها ويعدها بضعة من نفسه. ولكن ارتباطه بسنة رسول الله صلى الله ‏عليه و سلم كان أقوى من أي رابطة أخرى، لذا قال لها: "واللهِ لا أَدَع أمراً رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يصنعه ‏فيه إلا صنعته."[5] وأبلغها أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال: «لا نورثُ، ما تركناه صدقة.»[6] فما تركه يجب ‏صرفه في الوجوه التي كان يصرف فيها. إذن، فحتى في أحرج الأوقات لم يكن هناك أي انحراف عن السنة.‏

‏3- الموقف من الذين امتنعوا عن أداء الزكاة

في تلك الأيام نفسها كان هناك من يتكاسل عن الصلاة أو يستثقل أداء الزكاة، وعندما عظمت فتنة الردة رأى عمر ‏رضى الله عنه أن يُسمح بعدم أداء الزكاة فترة من الوقت حتى تقوى شوكة الإسلام بعد تلك الفتنة التي انتشرت في كل ‏مكان، واستند في ذلك إلى حديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث يقول: «أُمِرت أن أقاتل الناسَ حتى ‏يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم ‏وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله.»[7] ‏

ولكن أبا بكر رضى الله عنه لم يقبل هذا وقال قولته المشهورة: "واللهِ لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة ‏حق المال، واللهِ لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتُهم على منعها."[8] وهكذا ‏أظهر مدى حساسيته ومدى اتباعه للرسول صلى الله عليه و سلم.‏

ولم يكن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أقل منه حساسية في هذا الأمر، فعندما كان يذكّر بآية أو بحديث نبوي وهو ‏يخطب أويتكلم أو يعطي تعليماته وقف حالاً وأصبح أذنا صاغية، لذا أُطلق عليه وصف "الوقّاف عند الحق."[9] وهناك ‏روايات في كتب التاريخ والحديث بأن عمر بن الخطاب اعترف بأنه قد أخطأ وأن امرأة خاصمته قد أصابت قائلا: ‏‏"اللهم غَفْراً، كل الناس أفقه من عمر!"[10] ومثل هذا الاعتراف زاد من قدر هذا العملاق. وهناك أمثلة متعددة في هذا ‏الموضوع، وكلها تظهر أن هذا الرجل العملاق لم يكن يتأخر أبدا عن الاعتراف بالحق، ولا يعترض أبدا على الحق، بل لا ‏يخطر ذلك على باله.‏

‏4- مدى الحساسية في اتباع السنة

أ- كان عمر رضى الله عنه رجل فراسة ومنطق وكياسة، ورجلاً عبقرياً، فعرض له مرة مسألة دية أصابع اليد فاجتهد ‏فيها برأيه إذ جعل في الخنصر ستاً من الإبل وفي البنصر تسعاً وفي الوسطى عشراً وفي السبابة اثنتي عشرة وفي الإبهام ثلاث ‏عشرة، ولكن ما أن بلغه حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم: «دية أصابع اليدين والرجلين سواء عشرة من الإبل ‏لكل أصبع» حتى رجع عن رأيه متبعاً سنة رسوله صلى الله عليه و سلم.[11] ‏

ب- جاء في رواية عن عبد الله بن السعدي أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر: ألم أُحَدَّثْ أنك تلي من أعمال ‏الناس أعمالاً فإذا أعطيتَ العُمالة كرهتها، فقلت: بلى. فقال عمر: ما تريد إلى ذلك؟ قلت: إن لي أفراساً وأعبداً وأنا ‏بخير، وأريد أن تكون عُمالتي صدقةً على المسلمين. قال عمر: لا تفعل فإني كنت أردتُ الذي أردتَ وكان رسول الله ‏صلى الله عليه و سلم يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالاً فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال ‏النبي صلى الله عليه و سلم «خذه فتَموّلْهُ وتَصدّقْ به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وإلا فلا ‏تُتبعه نفسك.»[12] ‏

ج- رأى عمر بن الخطاب رضى الله عنه يوماً الصحابي زيد بن خالد الجهني رضى الله عنه وهو يصلي ركعتين بعد ‏صلاة العصر فضربه بالدرة، لأن الصلاة وإن كانت معراج المؤمن إلا أنها تتبع مواقيت معينة، فإن صادفت الصلاة ‏مواقيتها الصحيحة كانت عبادة وإلا أصبحت بدعة. وجمهور الصحابة والعلماء يرون أنه لا توجد صلاة نافلة بعد صلاة ‏العصر، ولكن الصحابي زيد بن خالد رضى الله عنه قال لعمر: "يا أمير المؤمنين! فوالله لا أدعهما أبدا بعد إذ رأيت ‏رسول الله صلى الله عليه و سلم يصليهما" فجلس عمر إليه وقال: "يا زيد بن خالد، لولا أني أخشى أن يتخذها الناس ‏سلما إلي الصلاة حتي الليل لم أضرب فيهما."[13] ‏

وتوجد رواية حول هذا الموضوع من أم المؤمنين أم سلمة رضى الله عنها: صلى النبي صلى الله عليه و سلم بعد العصر ‏ركعتين وقال: «شغلني ناس من عبد القيس عن الركعتين بعد الظهر.»[14] ويجوز أن زيد بن خالد الجهني رضى الله ‏عنه رأى صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم في حالة مثل هذه الحالة، ومهما كان منشأ هذه المسائل الفقهية فالذي ‏يهمنا هنا هو إظهار مدى تمسك الصحابة بالسنة.‏

عندما طعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي كان متمسكاً بالسنة كل التمسك -وهو يصلي- سُئل وهو على فراش ‏الموت أن يستخلف فقال: "إن أستخلِفْ فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أَترك فقد ترك من هو خير مني ‏رسول الله صلى الله عليه و سلم."[15] أي أنه إن استخلف أو لم يستخلف فلن يكون معارضاً للسنة، ولكن عندما ‏يكون الموضوع موضوع اختيار سبيل من بين السبل، فلاشك أن سبيل الرسول صلى الله عليه و سلم سيكون هو ‏الأرجح، لذا سلك عمر رضى الله عنه طريقاً وسطاً واضعاً ظروف ومصلحة الأمة بنظر الاعتيار، فجعل اختيار الخلف ‏من وظيفة ست من الصحابة الذين توفي الرسول صلى الله عليه و سلم وهو عنهم راضٍ والذين كانوا ضمن الأحياء من ‏العشرة المبشرة بالجنة. وجعل ابنه عبد الله بن عمر حَكماً والقَعْقَاع حارساً، وأوصاهم بالإسراع في تعيين الخلف لكيلا ‏تبقى الأمة دون رأس.[16] ‏

د- في أثناء خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه وعندما كان يطوف حول الكعبة اقترب عمر رضى الله عنه من الحجر ‏الأسود الذي قبّله الكثير من الأنبياء فقال: "إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله ‏عليه و سلم يقبلك ما قبلتك."[17] إذن، فتقبيله للحجر الأسود لم يكن إلا بسبب اتباعه السنة النبوية.‏

هـ- كان الصحابة الكرام يعرفون أن السنة النبوية أمانة مقدسة لديهم، وأنهم يتقربون إلى الله تعالى بمقدار قربهم من ‏السنة، وأنهم إن ابتعدوا عن السنة -معاذ الله- فلن يلقوا أي معاملة كريمة في الدار الآخرة.. وهي معاملة الخائن للأمانة.‏

في رواية لميسرة بن يعقوب أن علياًّ رضى الله عنه شرب الماء قائماً ثم قال: "إن أشربْ قائماً فقد رأيت رسول الله صلى ‏الله عليه و سلم يشرب قائماً، وإن أشربْ جالساً فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يشرب جالساً."[18] ‏

إذن، يجب فهم الحدود جيداً ويجب التصرف في مختلف الأمور والشؤون حسب تصرفه صلى الله عليه و سلم، ونقل سنته ‏كما هي إلى الأجيال القادمة. صحيح أن هناك توصيات للرسول صلى الله عليه و سلم في الشرب قاعداً وأن هناك فوائد ‏فيه، إلا أن هذا لا يعني عدم جواز الشرب قائماً، وليس من الملائم تصعيب الأمور في هذه المسائل.‏

و- في رواية عن عبد بن خير عن علي رضى الله عنه قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخُفّ أولى بالمسح من ‏أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يمسح على ظاهر خفيه."[19] إذن، نجد هنا استسلاماً مطلقاً للسنة ‏وعدم العمل بالرأي وبالاجتهاد الشخصي عند وجود خبر في السنة. وهذا يشير إلى مبلغ تمسكهم بالسنة.‏

ز- كان الصحابة كلهم سواء أكان علي أم عثمان أم أبو بكر أم عمر رضى الله عنه أو أي صحابي آخر عندما يبلغهم ‏وجود أثر أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يخالف رأيهم أو اجتهادهم الشخصي في أي أمر من الأمور ‏تراجعوا عن آرائهم فوراً واتبعوا السنة.‏

وكمثال على ذلك نورد اجتهاد عمر رضى الله عنه في القتل الخطأ، إذ كان يرى أن دية المقتول خطأ لا تقع على القاتل ‏بل على ورثته حسب قاعدة "بِحَسَبِ المغْرم المغنمُ"، ويقال لهؤلاء "العاقلة" وكان عمر رضى الله عنه يرى أن الدية ‏للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها حتى قال له الضحاك بن سفيان: "كتب إليّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ‏أُورِّثَ امرأة أَشْيَم الضبابيّ من دية زوجها" فرجع عمر عن رأيه.[20] ‏

ح- كان أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه قريباً من قلب عمر رضى الله عنه إلى درجة أنه قال وهو ‏على فراش الموت: "لو كان أبو عبيدة حياًّ لولّيته."[21] عندما أقبلت الدنيا على المسلمين بعد طول مشقة وحرمان لم ‏يتغير شيء عند أبي عبيدة رضى الله عنه ولم تستطع الدنيا إغراءه، ففي إحدى المرات دخل عمر رضى الله عنه إلى خيمة ‏أبي عبيدة رضى الله عنه عندما كان قائداً على الجيش الإسلامي فرأى من بساطة خيمته ما جعله يبكي ويقول له: "غيَّرَتْنا ‏الدنيا كلنا غيرَك يا أبا عبيدة."[22] ‏

أجل، كان يحبه جداً، ولكن عمر رضى الله عنه عندما توجه إلى الشام لزيارة جنده ووصل إلى "سَرْغ" لقيه قائد الجند أبو ‏عبيدة رضى الله عنه مع أصحابه فأخبروه أن الوباء وقع بأرض الشام فاستشار عمر أصحابه في الذهاب أو عدم الذهاب ‏إلى هناك فاختلفوا، وكان من رأي أبي عبيدة المضي حيث قال لعمر: "أفِراراً من قدر الله؟" فقال عمر: "لو غيرُك قالها يا ‏أبا عبيدة! نعم، نفِرّ من قدر الله إلى قدر الله. أرأيت لو كان لك إبل هبطت وادياً له عُدوتان إحداهما خصبة والأخرى ‏جدبة أليس إن رعيتَ الخِصْبَة رعيتَها بقدر الله وإن رعيت الجَدْبَة رعيتها بقدر الله." فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان ‏متغيبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: «إذا سمعتم به ‏بأرض فلا تقدَموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه»، فحمد عمر الله ثم انصرف.[23] ‏

وهكذا تقطرت السنة النبوية في قلوب هذه الأرواح الحساسة متغذية بحوادث الحياة وتقلباتها وظروفها التي لا يمكن ‏نسيانها، وانتقلت إلى كتب المحققين والمحدثين حتى وصلت إلينا.‏


‏‏‏
[1] «الطبقات الكبرى» لابن سعد 2/ 190؛ «السيرة النبوية» لابن هشام 4/ 253؛ «فتح الباري» لابن حجر 7/ 759‏
[2] «الطبقات الكبرى» لابن سعد 2/ 191؛ «السيرة النبوية» لابن هشام 4/301‏
[3] «البداية و النهاية» لابن كثير 6/ 335؛ «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» لابن منظور 4/ 251‏
[4] «البداية والنهاية» لابن كثير 6/ 336؛ «كنز العمال» للهندي، 10/ 579‏
[5] البخاري، الفرائض، 3؛ مسلم، الجهاد، 52؛ «المسند» للإمام أحمد 1/ 4‏
[6] البخاري، الْخُمُس، 1، المغازي، 14؛ مسلم، الجهاد، 52؛ «المسند» للإمام أحمد 1/ 4‏
[7] البخاري، الإيمان، 17؛ مسلم، الإيمان، 36‏
[8] البخاري، الزكاة، 1؛ مسلم، اللإيمان، 32؛ الترمذي، الإيمان، 1؛ «المسند» للإمام أحمد 1/ 19‏
[9] البخاري، الإعتصام، 2، تفسير سورة (7) 5‏
[10] «كنز العمال» للهندي 16/537-538‏
[11]الترمذي، الديات، 4؛ أبو داود، الديات، 18؛ «تحفة الأحوذي» للمباركفوري 4/649؛ «كنز العمال» للهندي ‏‏15/118‏
[12] البخاري، الأحكام، 17؛ مسلم، الزكاة، 111‏
[13] «مجمع الزوائد» للهيثمي 2/ 223؛ «فتح الباري» لابن حجر 2/ 78‏
[14] البخاري، المواقيت، 33، السهو، 8؛ مسلم، المسافرين، 297؛ النسائي، المواقيت، 36‏
[15] البخاري، الأحكام، 51؛ مسلم، الإمارة، 11؛ أبو داود، الإمارة، 8؛ الترمذي، الفتن، 48‏
[16] «الطبقات الكبرى» لابن سعد، 3/ 342؛ «البداية والنهاية» لابن كثير، 7/ 155‏
[17] البخاري، الحج، 50؛ مسلم، الحج، 248-251‏
[18] البخاري، الأشربة، 16؛ أبو داود، الأشربة، 13؛ «المسند» للإمام أحمد 1/134‏
[19] أبو داود، الطهارة، 63؛ الدارمي، الوضوء، 43؛ «السنن الكبرى» للبيهقي 1/ 292‏
[20] أبو داود، الفرائض، 18؛ الترمذي، الفرائض، 18؛ ابن ماجة، الديات، 12‏
[21] «المسند» للإمام أحمد، 1/ 18؛ «المستدرك» للحاكم، 3/268‏
[22] «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» لابن منظور 11/ 272؛ «سير أعلام النبلاء» للذهبي، 1/ 17‏
[23] البخاري، الطب، 30؛ مسلم، السلام، 98
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri