"صلاح الدين".. أول مدرسة تركية في مصر

القاهرة - نجح رجال أعمال أتراك في تدشين أول مدرسة تركية في مصر تحمل اسم "صلاح الدين الدولية"، وذلك ضمن سلسلة مدارس يموله...

فتح الله كولن في صحافة مدغشقر

فتح الله كولن في صحافة مدغشقر

شرعت الجريدة اليومية (L’Express) التي تعد من أوسع الجرائد مبيعًا في مدغشقر والتي تنشر مقالاتها بالفرنسية بنشر مقالة متسلس...

بطل علم الرياضيات في إفريقيا من المدرسة التركية هناك

بطل علم الرياضيات في إفريقيا من المدرسة التركية هناك

أضاف معهد "جمال قاراجان ستار" الذي تأسس عام 2002 في مدينة "دوربان" في إفريقيا الجنوبية نجاحًا آخر إلى نجاحاته السابقة في م...

الطلاب العراقيون يتبارون للدخول إلى المدارس التركية

الطلاب العراقيون يتبارون للدخول إلى المدارس التركية

يبدي العراقيون اهتمامًا كبيرًا بالمدارس التركية الموجودة في العراق ويضعونها في مقدمة المؤسسات التعليمية هناك.. لذا ت...

امتحان القبول في المدارس التركية في تركمنستان

امتحان القبول في المدارس التركية في تركمنستان

قامت "مؤسسات باشْكانتْ للتربية -التي تمارس فعالياتها التربوية والتعليمية في تركمنستان منذ عام 1992- بإجراء امتحانات الق...

"رجائي من المتطوعين الأتراك أن يعتبروني فردًا منهم"

اجتمع المئات من أصدقاء تركيا في كنَدا في البرنامج الذي أعد حول تأمين السلام في العالم.. وفي الكلمة التي ألقتها الفنانة ...

جريدة روسية:

جريدة روسية: "كولن رمز السلام الحي"

في العدد الأخير للجريدة الرسمية لمدينة سانت بطرسبرغ -مدينة القياصرة- (Peterburgskiy Dnevnik). خصصت الجريدة بعض صفحاتها للحديث عن ...

صدى رسائل كولن في أُوكْراينا

صدى رسائل كولن في أُوكْراينا

يستمر الشيخ فتح الله كولن بأفكاره في احتلال مركز اهتمام العالم. والشيخ فتح الله كولن الذي تبوأ بأفكاره مركز الصدارة في...

ما الذي جاء بكم إلى مدغشقر؟

ما الذي جاء بكم إلى مدغشقر؟

قبل أسبوع عقدت ندوة في مدينة باتون روج (Baton Rouge) عاصمة ولاية لوزيانا (Louisiana) التي ترتبط بها أيضًا مدينة نيو أورليانز (New Orle...

الميزان

I hate quotes. Tell me what you know...
-Ralph Waldo Emerson
Diary
الخاتمة طباعة ارسال لصديق
بقلم: فتح الله كولن   
2006.09.21

الموت الشريف.. يفضّله المؤمن الحق على العيش الذليل… الموت العزيز أفضل بألف مرة من العيش في عقر الدار في قلق واضطراب خوفا من تسلّط الظلمة علينا. هو هكذا إذا استغرق في بحر العرفان الربانيّ، ذلك المسلم العزيز الكريم. ولا يدرك هذا المعنى من يعيش حياة المقابر ميتا في الحياة.

وفي الحقيقة إنه من الصعوبة بمكان أن تتطهّر ذنوبنا بشكل آخر. إن الإنسان يعيش مرة ليكسب السعادة في الآخرة. والحال إن حياتنا تمضي غارقة بالذنوب. فكم مرة يقترف النظر الحرام شاب يجول في الأسواق ويجوب الشوارع، وكم مرة يموت كل يوم.. كم مرة ينغمس في القاذورات، كم مرة يغرق في الأوحال، كم مرة يُنـزل الحرام إلى معِدته، بل كم مرة يركع ويسجد أمام الحرام، كم مرة يعصي ربَّه الجليل، كم مرة يهمل توقير الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم، بل كم مرة ينحط إلى الكفر بإنكاره القرآن الكريم… فلا ضمان لتطهير هذه الأجساد المليئة بالآثام إلا طريق الشهادة… البقاء في هذا الشعور والفكر، واغتنام الفرصة متى سنحت والإمساك بها، والسعي للفوز بذلك الموقع المعَلّى مضطربا اضطراب أبى عَقيل رضي الله عنه… نعم إن هذا هو أسمى غاية لكل من حمل أمانة دعوة الإسلام العظيمة وينبغي أن يكون هذا. فالشهادة هي غايتنا ومطلوبنا وعشقنا…

إن أفضل ما يعمله مَن أمضى حياته بالصالحات من الأعمال في منظومة من الشعر الرقيق، أن يختمها بقافية الشهادة. وعندها تكسب الحياة قيمة أعظم وأغلى فتتفتّح في رياض الجنة إلى ما شاء الله أن تتفتح عن ذخائر مباركة، ألا يكافأ في الجنة على كل عمل من الصالحات. فالجنة وجهنم حَوضان ومخزنان تجمعان أعمال الإنسان، فيتجمع الخير والطيّب منها في الجنة والشر والخبث في جهنم. ومن هذه الجهة فنحن بمثابة من ينسج الجنة وجهنم ويحيكهما خيطاً خيطاً.

إن تاج الأعمال الصالحة هو الشهادة بلا شك. والشهادة هي تسليم من نذر حياته في سبيل الله، وروحه إلى الله على بصيرة وعلم. لأن بصره قد تفتّح في الدنيا فشاهد ما وراء الدنيا ولمّا يزل فيها. وقد اجتنى الشهيد ثمرات الجنة لنذر حياته لله. ومن هذه الناحية فهو المحظوظ المختار من بين الناس.

إن من يريد أن يأخذ حظًّا كاملاً من حياة مباركة طيبة عليه أن يقطّر عليها قطرات من الدم في سبيل الله ويكون شهيدا، كي يظفر بمطلوبه بأفضل ما يمكن. فالحياة التي لا تختم بالشهادة تترك فجوات مهما كانت معمورة بصالح الأعمال. أما الحياة التي أخذت نصيبها من الشهادة بشكل من الأشكال فليس فيها فراغ ولا فجوة فهي كالقصيدة التي اكتملت بقافيتها إلى آخر بيت. ففيها الانسجام والنظام والمحبة. الشهادة مفتاح ذو أسرار، تفتح أبواب الرحمة للسماوات والأرضين على مصاريعها. حيث يمضي الشهيد دون حساب في المواضع التي يحاسب فيها حتى الأنبياء متوجها إلى ما أعد له من العوالم. الشهيد له حصانة. فلباسه الملطّخ بالدم يمنحه الامتياز في المرور.

لقد حرص كل مؤمن بالله على الشهادة ختاما لحياته، في جميع المعارك الحاسمة والكفاح المستميت والحركات النضالية الجادة التي مرت في جميع الأدوار. ذلك لأن الله سبحانه يرضى عن أمثال هؤلاء من عباده، كما ذكر في حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "عن عَبد الله بنِ مَسعُودٍ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَجِبَ رَبُّنا عزّ وجلّ مِن رَجُلٍ غَزَا في سَبيل الله فَانْهَزمَ -يَعنِي أَصْحَابَهُ- فعَلِم ما علَيه فرَجَع حتى أُهَرِيقَ دمُه فيَقُولُ الله تعالى لِملائكته: انْظُرُوا إلى عَبدي رجَع رَغبَةً فِيما عِندِي وشَفَقَةً مِمّا عِندِي حتى أُهَرِيقَ دَمُهُ".[1]

الهوامش

[1] أبو داود، الجهاد 38.

Comments
أضف جديد
+/-
أضف تعليقاتك
الاسم:
عنوان التعليق:
 
عنوانك الربيدي:
 

3.20 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 2009.03.23 )
 
< السابق

الجيل المرتقب

الشعور بالمسؤولية

الحركة والنهوض للحملة أهم عمق للصيرورة والتواجد. السكون اسم رديف للانحلال والموت. أما ارتباط الحركة بالمسؤولية فهو البُعد الإنساني الأول لها.
المزيد...

الشباب

مخاطر نـزوات الشباب

من أهم مشاكل إنساننا الحالي بقاء معظمهم تحت ضغط عواطف الشباب التي تؤثر على مشاعرهم السامية. وقد أصبح من الصعوبة بمكان...
المزيد...

وجدانيات

أوان الرجوع إلى النفس

بينما كنا نسير نحو مستقبل مفعم بالنـور بقلوب ملؤها الأمل إذا بنا نسمع أصواتا كريهة ترتفع من اليسار ومن اليمين تدعو إلى عهد مظلم من جديد...
المزيد...

تاريخ وحضارة

آثار الرسول والأمانات المقدسة

نحن نرى أن الماضي والحاضر والمستقبل أبعاد مختلفة لحقيقة واحدة. وعندما نشعر بأبعاد الزمن هذه ونحس بمذاقها، نعيش فيها معاً، ونتذوق رحيقها في آن واحد. ولا سيما الماضي، فإننا حينما نرى آثارا تذكرنا بجذورنا الروحية وهويتنا الأصيلة....

المزيد...

قراءات حضارية

المسجد الأقصى

أحياناً لا تتلاءم التقديرات الموجودة في الأرض مع القيم الموجودة في السماء. فمثلا ترى شخصا مباركا هناك وهو محتقر في الأرض، والمطاف المقدس هناك تراه تحت الأقدام في الدنيا. والمسجد الأقصى اليوم أفضل مثال على هذا.

المزيد...
Fethullah Gülen Web Siteleri