الجهاد وسيلة لحاكمية الأرض طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 2
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.21

ان في يد المؤمن كتاباً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ويهديه إلى سبيل الرشاد، فهو منبع عزّه وسؤدده. وأمامه ‏القدوة الحسنة للبشرية جمعاء وهو سيد المرسلين صلى الله عليه و سلم. فهو بهذا الكتاب المبين وبهذا الرسول الكريم، ذو حظ عظيم ‏أكثر من أي أحد كان على ظهر الأرض قاطبة. ولهذا فهو المرشح الوحيد ليحكم الأرض كلها.

والقرآن الكريم يعلّم المؤمن هذا المفهوم، والله سبحانه و تعالي ينتظر منه هذه النتيجة.‏

فالمؤمن هو الذي يردد دائماً: الله ربي، ومحمد نبيي والقرآن كتابي والجهاد في سبيل الله أسمى أمانيّ؛ لذا استقر في قرارة نفسه ‏هذا المفهوم: إنني لابد وأن أجعل من أمة الإسلام عنصر توازن بين أمم الأرض جميعاً. فإن لم يؤخذ كلامي أساساً بين القرارات ‏التي تُتّخذ بين طبقات البشر، تُرتكب إذاً مظالم شنيعة، ويُذلّ الأعزاء، ويُعزّ الأذلاء.. ولهذا فلا بد ان يكون القرار والحكم صادراً ‏مني، وأكون أنا عنصر الموازنة. وعلى الدول ان تحدق في اجتماعاتها إلى إصبعي أنا حيثما أشير، وأن يُقَدّم كلامي على الكلمات ‏التي تطلق هنا وهناك. ولا يُتخذ قرار إلاّ بعد أخذ رأيي في كل مسألة...‏

فإذا ما بلغ المؤمن هذا الشعور والمفهوم فلا تستغل أية قوة استعمارية المسلمين ، ولا يؤخذ ضدهم قرار الحصار. وهذا ما يريده ‏سبحانه و تعالي من المؤمن وهو القائل: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ ) (الأنبياء: 105).‏

فالذكر يعني: النصيحة، أما هنا فيأتي بمعنى التوراة، أو اللوح المحفوظ في معنى أشمل. وعلى هذا المعنى يمكن أن توضح الآية ‏الكريمة كالآتي: إن الله سبحانه بعد ما كتب في اللوح المحفوظ ما كتب، كتب في الكتب المرسلة إلى الأنبياء مستنسخات من اللوح ‏المحفوظ وهي: إن عباد الله الصالحين يرثون الأرض، أي العباد الصالحون هم الوارثون الحقيقيون الدائمون في الأرض. أما حاكمية ‏الآخرين للأرض فهي عابرة خاطفة؛ إذ الحاكمية الدائمة على الأرض بالتجدد المستمر، إنما هي حاكمية العباد الصالحين، وما ‏يتشكل منهم من أمم صالحة ومجتمعات صالحة. ولقد تقرر هذا قانوناً في اللوح المحفوظ، وسجّل في الزبور نقلاً منه. نعم، إن الزبور ‏غير المحرف الذي اُرسل إلى سيدنا داود عليه السلام فيه هذا القانون .‏

نعم، ربما تظهر نظم - مما لا يرضى به الله - في الشرق والغرب، ويظهر فراعنة ومتمردون في كل مكان ولكن لفترة معينة ‏ولمدة عابرة. فهذا لا يخالف القانون المكتوب في اللوح المحفوظ وفي الزبور، والذي أخبر عنه القرآن الكريم. لأن الميراث المذكور هو ‏الميراث الدائم والحاكمية المستمرة لمدة طويلة. أما ظهور حاكميات غير الصالحين بين فترة وأخرى، فهو مبني على حكمة إلهية وهي ‏إيقاظ المسلمين وتذكيرهم ليبادروا إلى الاتفاق فيما بينهم. وهذا قانون إلهي لا يقدر على تبديله أحدٌ قط. ‏

فذوو الأخلاق الفاضلة في عصرهم أو من لهم نصيب وافر منها هم الذين يكونون حكاماً في الأرض. وجدير بالملاحظة أن ‏المقصود بالأخلاق الفاضلة لا يعني التردد إلى المسجد أو ما شابه ذلك فحسب بل هو الاتصاف بأخلاق النبي صلى الله عليه و سلم ‏في كافة مرافق الحياة، وبهذه الأخلاق يدرك الإنسان معنى الأشياء والحوادث وعلاقة الإنسان بالكائنات، وفيها أيضاً المحافظة على ‏التوازن التام بين أغوار الأنفس والتفكر في أغوار الآفاق.. وبمعنى أوسع فالمصلحون في الأرض هم المرشحون دائماً لإدراك الخلود. ‏

ولا يمكن أن يحقق هذا المعنى الواسع للحاكمية، الذين يثيرون الإرهاب والفوضى في أنحاء العالم ويرتكبون الجرائم تلو الجرائم ‏ويستغفلون الناس - ولاسيما الشباب - بمشاكل سياسية، ويختلقون شعارات سياسية لجذب الرأي العام، ويعتدون بعقولهم تاركين ‏الشورى فيما بينهم.. هؤلاء لا يمكنهم قطعاً أن يؤسسوا هذه الحاكمية - بمعناها الحقيقي - وسيفيقون من غفلتهم يوماً من الأيام ‏عند شروق شمس الإسلام، وعندها يندمون، حيث يدركون تخبطهم في ظلمات دامسة، فيعترفون بخطئهم.‏

نعم، إن الإنسان الذي خلق مكرماً سيجد الطريق السوي يوماً ما، إذ بخلافه يكون هذا القانون خطأ - والعياذ بالله - ومن ‏المعلوم أن القانون لا يتبدل إذ: (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله) (الروم: 30) إلاّ أنه سبحانه له قانون آخر وهو (إنَّ الله لا يُغَيّر مَا بِقَوْمٍ حَتَّى ‏يُغَيرُوا مَا بأَنْفُسِهِمْ) (الرعد: 11) فالله سبحانه لا يذلّ أمة عزيزة كانت تاجاً على الرؤوس إلاّ إذا غيرت الأمة ما في داخلها. فهذا ‏القانون سار في المعنى الإيجابي والسلبي على السواء. لذا ينبغي الحفاظ على النفس، والتعمق فيها، والسعي لإدراكها، فمن كان يريد ‏إحراز لقب الفاتح فليفتح قلعة النفس أولاً، ومن استعصى عليه فتح الداخل لا يمكن أن يفتح شيئاً في الخارج.‏

ان بطرس الأكبر المعروف بجنونه، رسم للروس خطة مثالية، كانت خطته هذه موضع اهتمامهم دائماً، ويمكن ان نلخص قسماً ‏منها بالآتي:‏

تجاوزوا حدود البلقان، اوقفوا توسع العثمانيين واقطعوا السبيل عليهم، بثوا الفتنة والشقاق في صفوفهم. انـزلوا إلى البحار ‏الساخنة.. استولوا على أفريقيا وممالك خليج البصرة.. لا تفسحوا المجال للأوروبيين أن يستغلوا العالم الإسلامي ضدكم حتى لو ‏دخلتم معهم في مفاوضات..‏

تمضى الوصية هكذا عموماً، وأصبحت هذه الوصية إلى أيامنا الحاضرة غاية الروس وهدفهم، حتى في عهد الشيوعيين.‏

أما وصية الرسول الأعظم صلى الله عليه و سلم للمؤمنين، فهي القيام بدعوة سامية ولغاية جليلة، تلك هي حاكمية الإسلام ‏على الحياة كلها لضمان سيادة الدنيا والآخرة.‏

فامتثال هذه الأمانة المقدسة ونشرها في آفاق العالم اليوم دَين في أعناقنا. فالمؤمن يعيش طوال حياته لأجل الغاية وسينطلق ‏لبلوغها إلى البحر الساخن والبحر البارد، وسيُشعر بقوته وحاكميته في كل بقعة من الأرض حتى لو كانت منجمدات سيبريا ‏ومجاهل أمريكا الجنوبية وصحارى أمريكا الشمالية. ذلك لأن الله سبحانه و تعالي لا يقبل منه أن يظل تحت سيطرة الكفار (وَلَنْ ‏يَجْعَلَ اللهِ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) (النساء: 141)، إذ لو رضي بها يعني ذلك أنه فقد كل ما يملكه من إسلام وإيمان. وعند ‏ذلك لا حقّ له في الحياة. إذ تصبح حياته كلها ذلاّ ومهانة وبؤساً وشقاء. وستكون آخرته كذلك خزياً وعاراً. ولهذا فان أقدس ‏شعور يمتلكه المؤمن ويستحوذ عليه هو حاكميته على الأرض كافة.‏

ولقد كنا ردحاً من الزمن حكام الأرض، فما تحقق بالأمس يمكن أن يتحقق غداً، وما علينا إلاّ بذل الجهد والسعي المتواصل ‏وحصر الهمة به، وفي الأقل نثير همة أُولي العزم من الرجال لوضع أهداف من أجل تحقيق الحاكمية.

آ. الحاكمية عند سيدنا موسى عليه السلام ومن قبله.‏

‏ لقد أظهر سيدنا موسى عليه السلام هذا الهدف، لبني إسرائيل المؤمنين به وهو المسؤول عن تربيتهم وتنشأتهم، ولكن لم تكن ‏تلك الفئة أهلاً لهذا الهدف إذ كانت أعينهم لا تبصر وآذانهم في صمم عن الحقائق التي نبعت من تلك الروح السامية، وهو الرسول ‏المشحون بتجليات ربه الجليل في طور سيناء. والقرآن الكريم يبين موقفهم هذا بالآية الكريمة:‏

‏(قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) (المائدة: 24). ‏

إن هذا الكلام كان يخاطب به نبي كريم من أولى العزم من الرسل. وبنو إسرائيل قد نشأوا وترعرعوا بمفهوم الأرض الموعودة.. ‏وقد حان الآن الوقت وسنحت لهم الفرصة فلو بذلوا شيئاً من الجهد والتضحية لبلغوا الهدف ولكنهم أخلدوا إلى الأرض، فآثروا ‏الراحة والقعود. فلم تكن في نيتهم حتى التحرك من مواضعهم، ويتحاشون بذل أي جهد وجهاد. ولاشك أن لما يريدون نواله ثمناً، ‏ولكن عزّ عليهم دفع الثمن، ولهذا التجأ سيدنا موسى عليه السلام إلى ربه الجليل عاجزاً عن القيام بشئ (قَالَ رَبِّ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ إِلاّ ‏نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) (المائدة: 25) وكأنه يقول: لقد ضجرت من هؤلاء وسئمت منهم فهم ذوو أرواح ‏ميتة فاقدة لروح الجهاد، يفضلون الدعة والراحة، خائرو العزيمة والغيرة. فأدعو ملتجئاً إلى ربي: فَافْرُق بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِينَ. ‏فجعلهم الله يتيهون في صحراء التيه أربعين سنة ضائعين حائرين.‏

وهكذا تجري دعوة الرسل الذين يأتون من بعد موسى عليه السلام على نفس الشاكلة فنبي الله يوشع قد مضى على المنوال ‏نفسه في الجهاد. وسيدنا داود عليه السلام كذلك.‏

نعم إن داود عليه السلام الذي كان جندياً في جيش طالوت قد تصدى لجالوت، وقتله في ميدان الحرب. ولكن مع هذه النتائج ‏كلها نرى أن الكثيرين من جنود طالوت يتخلفون في الطريق، (قَالُوا لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ) (البقرة:249) ولا يبقى غير ‏قلة من المؤمنين الذين قالوا: (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله وَالله مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة: 249) ينطلقون مندفعين نحو ‏الموت مستحقرين الحياة الدنيا، فصدّقهم الله في دعواهم ولم يكذبهم وألحق الهزيمة بجيش جالوت، فطردوا العمالقة من مواضعهم، ‏وتحققت أمنية بني إسرائيل، وهي الدخول إلى البيت المقدس.‏

ب. مفهوم الحاكمية على الأرض لدى الأمة المحمدية وجغرافيتها.‏

لنلق نظرة على سيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم نراه قد أشعل في روح الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين نور تلك ‏الغاية المثلى - الحاكمية على الأرض - والتي أوردنا أمثلة منها. وتسبق تلك الغاية، إقامة الحياة الشخصية على الحياة الدينية دوماً، ‏وقد حقق الله لهم هذا العزّ والظهور بفتحه أبواب العالم أمامهم. وفي الحقيقة إن هذه الغاية والهدف هو معنى رسالة الرسول الكريم ‏صلى الله عليه و سلم، فلقد بعثه الله بالقرآن الكريم ليظهره على الدين كله. كما تبينه الآية الكريمة :‏

‏(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِالله شَهِيداً ) (الفتح: 28) فلقد وعده الله سبحانه ‏بفتح مكة - ولا يخلف الله وعده - و فُتحت مكة. ويفهم من الآية الكريمة أيضا أن الله سبحانه سيفتح له العالم كله، متى ما حان ‏وقته. لأن ذلك ضمن وعد الله له أيضا، إذ لا يكون الدين على الأرض إلاّ الإسلام وحده. ذلك النظام الذي يسبغ على الإنسانية ‏جمعاء السكينة والأمان والاستقرار. ‏

نعم إن الله سبحانه و تعالي قد أرسل رسوله بهذا الدين الذي تتنور الأرض بنوره وتُعمّر الخرائب بهدايته. ‏

فمن يوقد نار هذا التوق والاضطرام والوجد والشوق في وجدانه، يجعل الجهاد أسمى غاياته في الحياة وأعظمها بل يجعل الموت ‏في هذه السبيل نعمة عظمى. ولا جرم إن لم يكن الفناء فلا بقاء. فالطريق الموصل إلى البقاء يمر من الفناء، والنهار يعقب الليل ‏والربيع يعقب الشتاء، ومن ليس لهم ليل ولا شتاء في حياتهم إذن لا ربيع لهم ولا نهار.‏

نحن في انتظار أن ينشق النهار في أمتنا.. نعم تقيمون الليالي الطوال وتقتحمون المصاعب والعسير من الأمور، وتعبرون أنهار ‏الدماء وتدعون وراءكم أمثال أحد من الجبال ثم تنعمون بفتح مكة والنصر في واقعة جالدران. ثم سيموت كل ذلك بعد شتاء ‏قارس، بعد ليل بهيم، بعد اختلاج آلاف الأوجاع واجتراع آلاف الآلام. ولا جرم أن لكل ولادة مخاض، فالذين يريدون أن يذوقوا ‏لذة الولادة عليهم أن يرضوا بآلام المخاض.‏

ان الله سبحانه و تعالي قد وعد بظهور دينه، فالذين يحملون هذا الدين سيكونون أعزاء ظاهرين على الناس ما تمسكوا بدين ‏الله، وسيظهر الله دينه حتماً، إن لم يكن في هذه الديار ففي ديار أخرى من العالم. لأن وعده قاطع لا ريب فيه. ولكنه متعلق بمدى ‏ما تبذله الجماعة من الجهاد والعزم والثبات لتطهير الأرض من الفتن؛ يقول تعالى (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لله) ‏‏(البقرة: 193) أي جاهدوا وقاتلوا حتى تُزال من فوق الأرض القلاقل والاضطرابات ويبلغ الإنسان إقليماً آمناً وسعادة دنيوية ‏وأخروية معاً. بمعنى ان الجهاد لا يمكن تركه ما لم يعم الإسلام الأرض كلها، ولم تنعم البشرية بالأمن والأمان.‏

إن الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم قد أوقد هذا الشعور النوراني في روح الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.‏

ولنلق نظرة إلى جغرافية الأرض المنورة بنور هذا المشعل الوضيء.‏

انه لم تمض على خلافة سيدنا عثمان رضي الله عنه خمس سنوات إلاّ وقد خضع شمالي أفريقيا كله لحكم الإسلام. ومن الجهة ‏الأخرى اجتاز جيش المسلمين بحر الخزر وفتحوا طبرستان وعقب ذلك فتح ما وراء النهر. أي أن الإسلام بلغ سدّ الصين، بمعنى أن ‏الله سبحانه و تعالي قد أنعم على مسلمي ذلك العصر دولة تسع خمسين مرة مساحة تركيا. ذلك لأنهم استحقروا هذه الحياة ‏وابتسموا في وجه الموت. وانتم كذلك متى ما استحقرتم الحياة وضحيتم براحتكم وجعلتم الدين حياة لحياتكم وقال كل واحد ‏منكم الموت خير لي ما دام الإسلام لم يحكم الحياة كلها، عندها سيتفضل الله سبحانه و تعالي عليكم ويجعلكم حاكمين على ‏الأرض. فالجماعة التي تكابد المشاق لأجل نصب الراية على قمم الأبراج وتعقد العزم على ذلك بنية خالصة لله، وتنشر على سطح ‏الأرض حاكمية الإسلام ستندفع إلى السماء لنصب راية الإسلام هناك. فتكون بذلك قد أحرزت عناية الله ولطفه، فيرزقها سبحانه ‏حاكمية العالم.‏

نعم إن حاكمية العالم لا تتحقق إلاّ بعد استكمال هذه النفوس الربانية بناءها وبذل أرواحها ثمناً لها.

 

 
< السابق   التالى >