الطفل طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.25

يمثل الطفل بالنسبة لنسل الإنسان ما تمثله البذرة بالنسبة لاستمرار نوع ونسل الشجرة. والأمم التي تهمل أطفالها محكوم عليها ‏بالانقراض. والأمم التي تدع أطفالها في أيدي الأجانب وتحت تأثير الثقافات الأجنبية سرعان ما تفقد هويتها.

‏* * *‏

أطفالنا الحاليون سيكونون بعد (30-40) سنة أكثر شرائح المجتمع تأثيراً وإنتاجاً وفعالية. وعلى الذين ينظرون إلى الأطفال ‏نظرة استصغار واستهانة أن يدركوا مدى استهانتهم بعنصر هام من عناصر الأمة وأن يخجلوا لذلك.‏

‏* * *‏

ما نراه اليوم من سوء في أجيالنا الحالية، ومن عدم قابلية في بعض الإداريين عندنا وما تعيشه أمتنا من مصاعب... المسؤولون ‏عن هذه المشاكل هم الإداريون عندنا قبل ثلاثين سنة. أما المسؤولون الحاليون عن التربية وعن التعليم فسيكونون هم المسؤولين عن ‏كل مشكلة أو فاجعة وكذلك عن كل فضيلة وكل خير.‏

‏* * *‏

على كل أمة تريد ضمان مستقبلها توجيه بعض عنايتها إلى تربية وتنشئة أطفالها الذين سيكونون رجالها في المستقبل بدل تبذير ‏طاقتها وسنواتها هنا وهناك. ومع أن الكثير من الجهود المبذولة هنا وهناك ستذهب أدراج الرياح، إلاّ أن أي جهد مبذول في سبيل ‏تربية الأجيال يكون مصدراً لا ينضب من الخير.‏

‏* * *‏

الذين يعدون الآن وصمة عار في جبين المجتمع من الأشرار والسكيرين والفوضويين ومدمني المخدرات هم الذين تم إهمال ‏تربيتهم عندما كانوا أطفالاً. وأمام إهمالنا الحالي لا أدري هل فكرنا بنوعية الجيل القادم الذي سيملأ ساحاتنا وشوارعنا غداً؟

‏* * *‏

لن تكون الأمم المتقدمة في التقنية وفي التكنولوجيا هي الأمم المسيطرة في المستقبل، بل ستكون هذه السيطرة في يد الأمم التي ‏تهتم بمؤسسة الزواج وبمؤسسة العائلة والتي تنجح في السمو بأجيالها إلى مستوى الإنسانية الحق أما الأمم التي لا تعير أهمية لمؤسسة ‏الزواج والولادة ولا تهتم بتربية أجيالها حسب فلسفتها في التربية والتوجيه محكوم عليها بالتحلل والذوبان بين فكي الزمان الذي لا ‏يرحم.
 
< السابق   التالى >