الأمـة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 1
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.25

الأفراد الذين عزموا أن يكونوا عناصر صالحة في حياة أمتهم قد ينسون منافعهم الخاصة، ولكنهم لا ينسون أبداً أي منفعة من ‏منافع الأمة مهما كانت تلك المنفعة ضئيلة.

‏* * *‏

أعلى الأمم قدراً هي الأمة التي تسير أمورها في ظل الوحدة والتآلف، والتي تعطي أهمية لرأي شعبها. وهذا يتعلق بقيام أفراد ‏هذه الأمة بتلقي التربية نفسها في الدين واللغة والتاريخ.‏

‏* * *‏

يجب أن يكون النقد الصادر من الذين نحبهم ونثق في حبهم لنا أحب شيء عندنا، وإلاّ فإن الإنسان علاوة على فقده العديد ‏من أصدقائه يبقى جاهلاً بالكثير من نواقصه، ومحروما من إمكانية تعديلها.‏

‏* * *‏

من أهم الأمور التي أدت بأمتنا إلى الضعف هي سذاجتنا أمام الخادعين الذين ظهروا في مسوح الأصدقاء أمامنا. والحال أن على ‏الإنسان ألاّ ينخدع بكل وعد، وألاّ يثق بكل دليل طريق.‏

‏* * *‏

إن أصبحت الحيلة والخداع في نظر أمة ما دليل عقل وذكاء فاعلم أن السرطان قد سرى في جسد تلك الأمة سرياناً لا يرجى ‏معه شفاء. أما ما يبدو من أمارات التحسن في جسد الأمة فليست سوى سمنة سببتها الأورام الخبيثة وليست من مظاهر الصحة ‏والقوة.‏

‏* * *‏

الأمة التي تكون فيها العلاقات الموجودة بين أفرادها علاقات قوية كقوة العلاقات العائلية تكون مرشحة للسير نحو الأمام ‏بثبات. أما إن كان الود مفقوداً بين أفرادها والثقة معدومة فيما بينهم، والعداء سارياً، فمثل هذه الأمة لن تكون أمة بالمعنى ‏الصحيح، ولا تملك أملاً للمستقبل.
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri