حقوق الوالدين طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 2
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.25

الوالدان أولى الأشخاص بالاحترام عند كل إنسان. والذي يقصر في احترامهما يكون عاصياً لله تعالى. ومن آذاهما تعرض ‏للإيذاء آجلاً أم عاجلاً.

‏* * *‏

منذ اليوم الأول لتلقي الإنسان هبة الحياة ثم ترعرعه شيئاً فشيئا، يكون حملاً وعبئاً على أكتاف والديه. وليس في الإمكان هنا ‏تعيين عمق شفقة الوالدين ورحمتهما، ولا مقدار العبء الذي يتحملونه. لذا فاحترامهما وتقديرهما واجب من جهة، ودين إنساني ‏من جهة أخرى.‏

‏* * *‏

الذين يعرفون قدر الوالدين. ويعدونهما وسيلة للوصول إلى الرحمة الإلهية هم المحظوظون هنا في الدنيا، وهناك في الآخرة. أما الذين ‏يستثقلون وجودهما ويملون من استمرارهما في الحياة، فهم التعساء والمرشحون لأرذل حياة وأسوئها.‏

‏* * *‏

بدرجة توقير الإنسان لوالديه يكون موقراً لخالقه تعالى، ومن لا يوقرهما لا يوقر الله تعالى. لذا فما أعجب وأغرب حادثات ‏الأيام التي يدعي فيها البعض حب الله تعالى -دع عنك الذين لا يوقرونه- ولكنهم لا يتوانون أبداً عن مخاصمة والديهم وعدم ‏احترامهما!‏

‏* * *‏

على الأبناء احترام وتوقير والديهما التوقير كله. وعلى الوالدين الاهتمام بالجانب الروحي والقلبي للأبناء قدر اهتمامهما ‏بحاجاتهم المادية والجسمية. لذا عليهما تسليم الأبناء إلى من يستطيع تربيتهم التربية الروحية الصحيحة. لذا فما أكثر جهل الوالدين ‏الذين ينسون الجانب الروحي والقلبي للأبناء، وما أتعس هؤلاء الأبناء الذين يذهبون ضحية جهل والديهم.‏

‏* * *‏

الأبناء الذين لا يبالون بحقوق الوالدين ويرفعون راية العصيان تجاههما ليسوا إلاّ وحوشاً في صورة إنسان. أما الوالدان اللذان لا ‏يبذلان جهدهما لتأمين الحياة المعنوية الصحيحة لأبنائهما فهما والدان غداران لا يملكان الرحمة. والأسوأ منهما من يبذل جهده ‏لقطع الطريق أمام الأبناء الذين اهتدوا إلى الطريق الصحيح.‏

‏* * *‏

البيت هو لبنة بناء المجتمع، فكلما أبدى أفراد البيت الاحترام والتوقير لحقوق ووظائف الآخرين، كان ذلك المجتمع متيناً وصحياً، ‏وإلاّ فمن العبث العثور على الاحترام والشفقة في مجتمع أضاع هذا الاحترام والشفقة في بيوته.
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri