الصداقة والإخاء طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.25

من يكرم أصدقاءه وإخوانه ويعزهم يربح من يدافع عنه ضد أعدائه ويذود عنه.

‏* * *‏

حاجة الإنسان إلى أصدقاء مخلصين لا تقل أهمية عن حاجاته الضرورية الأخرى. ومن وصل إلى الأمن والطمأنينة من ناحية ‏أصدقائه وأحبائه يكون قد وصل إلى الطمأنينة في كثير من النواحي.‏

‏* * *‏

الإنسان العاقل هو الإنسان الذي عندما تسوء علاقاته مع محيطه، يسعى بسرعة إلى إزالة خلافاته ويجدد صداقاته ويؤسسها مرة ‏أخرى. والشخص الأعقل هو الذي لا يقع أبداً في سوء تفاهم أو خلاف أو قطيعة مع أصدقائه.‏

‏* * *‏

إن استمرار العلاقة بين الأصدقاء واستمرار المحبة والتآلف بينهم -ضمن نطاق الشرع- مرتبط بمدى الفهم والإيثار الذي يبدونه ‏فيما بينهم. والذين لا يملكون نحو الآخرين مبدأ التضحية في أفكارهم وفي سلوكهم وتصرفاتهم سرعان ما تنطفئ الصداقة بينهم ‏وتزول.‏

‏* * *‏

ومصداقية الصداقة الموجودة عند أحدهم نحو أصدقائه تقاس بمدى مشاركته لهم في آلامهم وفي أفراحهم. فمن لا يبكي لبكاء ‏أصدقائه ولا يضحك لضحكهم لا يعد صديقاً وفياً.‏

‏* * *‏

محك الصداقة والأخوة الحقيقية هو استمرار هذه الصداقة وهذه الأخوة عندما يكون الأصدقاء في ضيق مادي وفي ظروف ‏صعبة. فمن لا يكون بجانب أصدقائه في الأوقات الصعبة وفي الظروف الخطرة فلا علاقة له مع مفهوم الصداقة.‏

‏* * *‏

الشخص الذي يكثر نزاعه ونقاشه مع المحيطين به يقل أصدقاؤه. ومن أراد زيادة أصدقائه ورغب في أصدقاء أوفياء، عليه ‏الابتعاد عن الدخول معهم في نقاشات لا طائل منها.‏

‏* * *‏

الصداقة قبل كل شيء عمل قلبي. فمن توهم أنه يستطيع الحصول عليها بالرياء والخداع فهو مخدوع. وقد يجتمع لفترة محدودة ‏حول أمثال هؤلاء ثلاثة أو أربعة من الأفراد البسطاء المنخدعين بتملقه ومداهنته، ولكن لا يوجد أي احتمال لاستمرار هذه ‏الصداقة مدة طويلة.‏

‏* * *‏

كما يوجد هناك أعداء خفيون، كذلك هناك أصدقاء خفيون. والصديق الخفي هو الذي يعد إظهار نفسه مداهنة. لذا فكما ‏نسعى لمعرفة أعدائنا، علينا السعي ألا نهمل السعي لمعرفة أصدقائنا. لأنه من الممكن أن يكون الأصدقاء الذين نصادفهم دون بحث ‏غير موثوقين تماما.‏

‏* * *‏

الصديق الحق هو الذي يرعاك في أوقات الضيق، وليس الذي يهز رأسه موافقا لك في كل أمر.‏

‏* * *‏

إن أكرمت نفسك وأعززتها، أكرمك الآخرون كذلك وأعزوك.
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri