زعم شجرة النسب، وشجرة الوجود طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 3
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.26

إن سيناريو شجرة النسب الذي أطلقه التطوريون وأصروا عليه باسم نظرياتهم متشابك جداً ومختلط. والاكتشافات الجديدة في ‏علم البيولوجيا الجزيئية تعرض مشاكل ومطبات وألغاز ومصاعب جمة أمام نظرية التطور، إلى درجة أن هذه النظرية حشرت تماماً ‏في زاوية ضيقة. لأن "أشجار النسب" التي عملت باتخاذ مجموعات مختلفة من الجزيئات أساساً أدت إلى ظهور نتائج مختلفة إلى ‏درجة أنه لم يعد معلوماً من تطور ممن، ولم يعد في الإمكان الخروج من هذا المأزق ومن هذه الفوضى.

وعلى الرغم من هذا فلا يزال التطوريون يقولون: "عندما نتخذ مجموعات مختلفة من الحيوانات يمكن أن نحصل من مجاميع ‏الجزيئات البيولوجية المختلفة التي نتخذها أساساً أشجار نسب عديدة مختلفة". ولكنهم عندما يقومون بهذا يعترفون ضمناً بأنهم ‏أخذوا نظرية التطور كحقيقة مُسلّم بها منذ البداية، ثم رصّوا ما في أيديهم ورتبوه على هذا الأساس، ومن ثم رسموا أشجار نسب ‏خيالية. كما أن زعم التطوريين بأن جذر الوجود شيء وجذعه شيء، وأغصانه وأثماره شيء آخر زعم خاطئ. لأن الأبحاث ‏أظهرت بأن الجذر والجذع والأغصان والأوراق توجد معاً وتعيش معاً.‏

كان في العهد الكمبري الكثير من الأحياء التي جعل التطوريون بعضها سلفاً وجداً للآخر... بينما نرى أنها كانت تعيش معاً ‏وأنها ظهرت جميعاً إلى الوجود فجأةً. كما أن من الحقائق الثابتة أن العديد من الأحياء البسيطة التركيب عاشت معاً وفي العهد ‏نفسه مع حيوانات معقدة التركيب. وهذا يعني أن أحياء -كان من المفروض أن تعيش أحفاد لها بعد 100000 جيل- عاشوا مع ‏أحياء كان من المفروض ألا يعيشوا معها إلا بعد 100000 جيل. ويعني كذلك أن من الممكن أن تعيش الأحياء البدائية التي زعم ‏أنها عاشت قبل مليارات السنين، جنباً إلى جنب مع الأحياء المعقدة التركيب التي خمنت من قبل أنها عاشت بعدها بمليارات السنين. ‏

وعلاوة على هذا فقد ظهر العديد من الأحياء -بدءاً من الأحياء العديمة الفكوك ذات الحراشف إلى أسماك القرش من الأحياء ‏التي تعيش بيننا حالياً- في العهد الديفوني فجأة، وقد استطاعت اجتياز ذرى العهود لتصل إلى أيامنا الحالية، حيث يستحيل على ‏نظرية التطور تفسير هذا الأمر. فمثلا نرى أن التطوريين يزعمون أن مجموعة ‏Crossopterygi‏ السمكية -التي تعد حسب نظرية ‏التطور سلفاً للضفدع- قد انقرض نسلها قبل سبعين مليون سنة، بينما نعلم أن مجموعات كبيرة منها شوهدت في سواحل أفريقيا. ‏كما ظهر للعيان أن الضفادع والزواحف عاشتا معاً في العهد الكربوني، وهذا ما لا يمكن فهمه من زاوية نظرية التطور، أي أن كلا ‏هذين الأمرين يعدان ضربتين قاتلتين للفكر الذي يرى أن الزواحف تطورت من الضفادع.
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri