القرآن-٢ طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.26

هناك العديد من المفكرين المعاصرين الذين يرون بأن العصر القادم سيكون عصر القرآن. والحقيقة أننا إن دققنا قليلاً لرأينا أن ‏عصرنا الحالي بدأ يتجه للقرآن بسرعة أكبر مما كنا ‏نتوقع أو نتصور.

أجل... حتى أصحاب أكثر النظرات بلادة وسطحية يستطيعون حدس كيف أن القرآن مرتبط بالكون ومتداخل معه، وكيف ‏أن جميع بياناته حول الوجود صائبة، فلا يملكون ‏أنفسهم من الإعجاب بقوة تأثيرها ونورانية عالمها.‏

والذين يعملون في ساحة العلم والعرفان والحكمة يطالعون هذا الكتاب العظيم بكل رغبة ولذة ويشهدون بأنه يشرح أسرار ‏الوجود والأمور الدقيقة الموجودة في روح الطبيعة ‏ويضعها أمام أنظارهم.‏

إن القرآن هو الذي يتناول كل جزء من أجزاء الوجود بعمق، فيوضحها ويشرح غاياتها ومحتوياتها وأسسها بشكل لا مجال فيه ‏لأي تردد أو شبهة.‏

يتناول القرآن المعجز البيان أيضاً الحياة القلبية والروحية والفكرية للإنسان وينظمها ويريه أسمى الغايات والأهداف، ثم يأخذ ‏بيده ليوصله إلى هذه الأهداف، ويوصيه بالتعامل ‏معها بكل لطف ورحمة وشفقة وعدالة، ويضع بينه وبين السيئات والشرور ‏عقبات وموانع لا يمكن تخطيها.‏

القرآن هو البيان الإلهي الذي يقيم النعم الإلهية المعطاة للإنسان كالصحة والعافية والقابلية والقوة أفضل تقييم، ويشير إلى أفضل ‏الطرق للاستفادة المثلى من هذه المواهب والهبات، ‏وينقذ الناس دون أن يشكل بعضهم لبعض مشكلة أو عبئاً.‏

إنه كتاب ومنبع للضوء بحيث يقدح في أرواحِ مَنْ عشقه واتبعه فكرة الحرية ومفهوم العدالة وروح الأخوة والرغبة في مساعدة ‏الآخرين ومعاونتهم والعيش من أجلهم، بحيث ‏يكاد أن يجعل من هؤلاء -المخلوقين من دم ولحم- شبه ملائكة يسعون في الأرض، ‏ويريهم الطريق المؤدي بهم إلى سعادة الدارين، ويفتح أبواب هذه السعادة على مصاريعها ‏أمامهم.‏

إنه كتاب إرشاد يسير أمام الذين فتحوا أعينهم على الحقيقة بهدايته، ويأخذ بأيديهم ليسيح بهم وراء الآفاق ووراء هذا العالم. ‏ويجول بالقلوب المشبعة بالاطمئنان في أجواء المهابة، ‏ويسكر الأرواح المفكرة بالإعجاب والدهشة والذهول ويثملها، وينفخ في ‏الضمائر الطاهرة نفخات الخير في كل آن.‏

هو بيان باهر إلى درجة أنه يعد هذا الإنسان -الذي أرسل إلى الدنيا بأسمى روح وفي أحسن تقويم- بأفضل صورة من صور ‏السعادة والهناء، وبأفضل شكل من أشكال السمو ‏والعلو والرقي، وأكثر أنماط الحياة إنسانية بأقوم الطرق للوصول إلى ذروة ‏‏"الإنسان الكامل".‏

ألم يكن هذا الكتاب المجيد هو الذي نظم حقوق الفرد وحقوق الجماعة، ونظم العلاقة بينهما من ناحية التعامل والسلوك ‏والوظائف والمسؤولية؟ ألم يعين المفاهيم الصحيحة ‏لحقائق الحرية والعدالة والمساواة وحققها بخطوة واحدة بينما كان العالم أجمع ‏يسبح في دياجير الظلام والغفلة والضلالة؟ ألم يحقق أفضل صراع ضد الظلم والطغيان؟ ألم يدعو إلى ‏رحمة وشفقة إنسانية، بل إلى ‏رحمة وشفقة تشمل جميع الأحياء؟ ألم يضع للحرب وللصلح مقاييس إنسانية فجعل أتباعه دعاة وممثلي الأمن والاطمئنان فوق ‏الأرض ورموز ‏التوازن فيها؟

يا له من كتاب نوراني يذكّر الإنسان بعجزه وفقره من جهة، فيكسر حدة غروره وأنانيته، ويشعل فيه من جهة أخرى أشواقه، ‏ويدعوه لأن يشرع أشرعته للرحيل إلى ما وراء ‏هذا الأفق.‏

يا لـه من مجموعة نفحات ربانية يؤمِّن كل أمر فيه آلاف الفوائد، ويذكرنا في كل نهي بأضرار لا تخطر على البال، ويأخذ ‏بيدنا إلى سفوح الأمن والأمان. وفي اللحظة التي يثير ‏قلوبنا برسائل العدالة والاحسان والأمانة ويرينا آفاق الجنة... في اللحظة ‏نفسها تتوالى تحذيراته عن المنكرات والخلق السيء أو الاعتداء على أموال وأعراض وأرواح وحقوق ‏الآخرين. وتتكرر دعوته لنا ‏للالتجاء إلى حماية الله وصيانته.‏

إنه كتاب يؤمن بسمو درجات جميع الأنبياء والمرسلين السابقين وبجميع الكتب والصحف المنـزلة عليهم ويعتبرها كتباً ‏وصحفاً مباركة. وعظم منـزلة التوراة والإنجيل والزبور ‏خاصة، وعدّها كتبا مباركة، مع القيام بالحل والفصل في الأمور المختلف ‏فيها، وتصحيح ما حرف فيها، والإيمان بما حفظ منها ولم يمس بتغيير. أي أنه عثر على الكتب القديمة ‏المفقودة بوجه من الوجوه ‏وأظهرها، وذكر أنبياءها بكل احترام وتوقير، ولا سيما النبي موسى عليه السلام والنبي عيسىعليه السلام حيث اعتبرهما ضمن ‏‏"الانبياء من ذوي ‏العزم". وبذلك برهن أنه كتاب ينطق بالحق. ثم ذكر بأن والدتي هذين النبيين العظيمين كانتا مظهراً للإلهام، أي ‏كانتا تملكان قلباً وروحاً متميزين عن سواد الناس، وبذلك أثبت ‏لجميع أصحاب القلوب السليمة أنه نزل لإحقاق الحق ووضع كل ‏شيء في نصابه.‏

إنه الكتاب الذي أنقذ الانسان من جميع أنواع الانحرافات، وأرشده إلى طريق الفضيلة، ووعد الذين ينفذون أوامر الله تعالى ‏بجنان فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ‏ببال بشر. وتَوعّد الذين يخالفون أوامره بيوم تهلع فيه القلوب، وتزيغ فيه ‏الابصار، وتبلغ فيه القلوب الحناجر، فوضع بذلك توازنات مدهشة احتارت لها العقول.‏

لقد نال هذا الكتاب شرف البقاء نقياً ومصاناً عن التحريف وعن التبديل من بين جميع الكتب منذ تشريفه الدنيا، ومحافظاً على ‏الوحي كما أنزل على الرغم من اعتداءات ‏المفكرين والملحدين المساكين، الذين لا يعرفون شيئاً سوى العداوة والكراهية وبذل ‏المحاولات لتغييره وتبديله، وعلى الرغم من الاصدقاء المغفلين الذين لا يعطون للصداقة حقها.‏

عندما نزل القرآن كأفضل جوهرة من جواهر اللوح المحفوظ، نزل بمنـزلة وبشرف لا يُداني. وهو اليوم محافظ على هذه ‏المنـزلة الرفيعة كما هي، بل ربما أكثر... أما في ‏السنوات القادمة فسيكون هو الكتاب الذي تتنافس الشموس لكي تزين تاجه.‏

عندما ظهر القرآن المبين واحتضن الشرق والغرب والشمال والجنوب، وضمهم إلى حضنه بيديه النورانيتين، صحب معه العلوم ‏إلى كل الديار التي احتضنها، وحول أرجاء ‏الأرض إلى ما يشبه سفوح الجنة. والذين تمسكوا به آنذاك، وحملوا رسالته النورانية ‏ومثلوه بصدق، كانوا هداة البشرية والمرشدين إلى "الحضارة القرانية". لقد كان هؤلاء ‏المرشدون من مستوى رفيع، بحيث إن الذين ‏يدّعون اليوم أنهم معلمو الإنسانية لا يستحقون -لو كانوا في زمان هؤلاء المرشدين- إلا أن يكونوا تلاميذ لهم يتعلمون منهم.‏

لقد جاء القرآن المجيد برسائل نورانية أزلية وأبدية، وربى إلى جانب أبداننا وأجسامنا قلوبنا وأرواحنا وعقولنا وضمائرنا، وهيأنا ‏لنكون إنسان المستقبل بعد أن أرانا الذرى ‏الموجودة وراء الشواهق المادية والمعنوية. ولا شك أن كل أمة أو دولة تملك عقلا ووعيا ‏سترى فيه في المستقبل منبعاً ثراً يجب الارتشاف منه مراراً، وهذا خلافا لرأي بعض من ‏ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وجعل ‏على أبصارهم غشاوة.‏

‏ ولو تصرف مسلمو اليوم في موضوع القرآن بصفاء المسلمين الأوائل -علما أن هناك حركة ملحوظة في هذا الاتجاه حاليا- ‏لاحتلوا مكانة مرموقة في التوازن الدولي الحالي في ‏وقت قصير، ولتخلصوا من تقليد الآخرين والسير وراءهم، ولما وجدوا السلوان ‏في وديان التقليد الأعمى.‏

إن قيام الطلاب الأوائل للقرآن بتلك الحملة الإيمانية والأخلاقية التي أدهشت العالم آنذاك يجب أن يدفع إنساننا المعاصر إلى ‏تناول تلك الحملة بالدراسة والتدقيق بكل حرص. ‏أجل !.. إن ظاهرة قيام بضعة آلاف من الصحابة -بعد ظهور الإسلام بين جبال ‏مكة الوعرة- بحملة وبانقلاب كبير أضاءوا به أرجاء الأرض حادثة متميزة وخارقة للعادة يجب ‏تدقيقها وتقييمها، وهو منبع ثرّ غنيّ ‏يرجع له المؤمنون على الدوام.‏

لذا نستطيع أن نقول بأن القرآن كما لم يقم بالأمس بخداع الذين آمنوا به واتبعوه ولم يحيرهم كذلك لن يخدع الذين ‏سيتوجهون إلى جوه النوراني ويؤمنون به بعد اليوم، ولن ‏يخيب آمالهم. لأننا نؤمن بأن العقول عندما تضاء بنور العلوم، والقلوب ‏بمعرفة الحق، وعندما يوضع الوجود تحت عدسة العلم والحكمة للتدقيق والدراسة، سيكون كل حكم ‏صادر باسم العلم موافقاً ‏لروح القرآن ومتلائماً معه.‏

أجل... لقد كان القرآن في كل عهد وعصر كتاباً يدعو الناس إلى العلم وإلى البحث العلمي وإلى التأمل وإلى النظام في التفكير ‏وإلى قراءة كتاب الكون وفهم أسرار الوجود، ‏واختار طلابه الحقيقيين من بين المفكرين والمتأملين. وهذه بعض القطرات من ذلك ‏العباب الزاخر.‏

1-‏ ‏﴿فَانْظُرْ إلى آثَارِ رَحْمَةِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِ اْلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (الروم: ‏‏50).‏

‏2-‏ ‏﴿قُلْ انْظُرُوا ماذَا في السَّموَاتِ وَاْلأَرْضِ ومَا تُغْنِي اْلآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (يونس: 101).‏

‏3-‏ ‏﴿إنَّ فِي خَلْقِ السَّموَاتِ وَاْلأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ ‏السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ اْلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا ‏مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْلأَرْضِ ‏لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 164).‏

‏4-‏ ‏﴿أَوَلَمْ يَنْظُروا في مَلَكُوتِ السَّموَاتِ واْلأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ وَأنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ ‏يُؤْمِنُونَ﴾(الأعراف: 185).‏

‏5-‏ ‏﴿أفَلَمْ يَنْظُروا إلى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاها وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ (ق: 6).‏

‏6-‏ ‏﴿وَفِي اْلأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنينَ ‏‏ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات: 20-21).‏

‏7-‏ ‏﴿قُلْ سِيرُوا فِي اْلأرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ بَدأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ اْلآخِرَةَ إنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (العنكبوت: ‏‏20)‏

‏8-‏ ‏﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَاْلأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ (يوسف: 105).‏

بمثل هذه الآيات دعا القرآن الانسان لكي يتفكر في الخوارق التي يزخر بها الكون وليدقق المعاني الخفية للوجود، لمشاهدة آيات ‏الجمال المنبثة حوالينا، وسماع الأصوات الآتية من ‏جميع الأرجاء... أيْ يقوم برفع روحه إلى الذروة بالتأمل والتفكير.‏

‏9-‏ ‏ ﴿سَنُريهِمْ آياتِنَا في اْلآفَاقِ وفي أنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّن لَهُمْ أنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت: ‏‏53).‏

يقول الحق تبارك وتعالى في هذه الآية بأنه سيري آياته في النظم الدقيقة في الأنفس وفي الآفاق، والتناغم والعظمة البادية فيها ‏والتي لا يملّ الإنسان من النظر إليها ومشاهدة جمالها.‏

‏10-‏ ‏﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَواتِ وَاْلأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ علَى جَمْعِهِمْ اِذَا شَاءَ قَدِيرٌ﴾ (الشورى: 29).‏

‏11- ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ اْلأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ اْلأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ﴾ (يس: 36).‏

‏12- ﴿وَتَرى الجبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ اِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ (النمل 88).‏

‏13-‏ ‏﴿وَالشَّمْسُ تَجْري لِمُسْتَقَرٍ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ‏‏ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (يس: 38-‏‏39).‏

‏14-‏ ‏﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ (الذاريات: 47).‏

‏15-‏ ‏﴿اَلَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يُزْجي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا ‏مِنْ بَرَدٍ فَيُصيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ ‏يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِاْلأبْصَارِ﴾ (النور: 43).‏

هذه الآيات وغيرها من الآيات ذات البيان الساحر الأخاذ تومئ وتشير إلى العديد من الاكتشافات العلمية التي شكلت أساساً ‏لخوارق هذه المدنية، بل حتى إلى بعض الأمور التي ‏لم نفهمها تماماً بعدُ، وتدعو أهل الفكر والإنصاف إلى الانتباه والتأمل.
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri