مع

مع "غزة" الصابرة

إن روح الإنساني المتألم بما تطالعنا به "الفضائيات الإعلامية" من آلام وأوجاع ...

القنابل تجرح الوجدان الإنساني

القنابل تجرح الوجدان الإنساني

ندد الإستاذ فتح الله كولن بقوة بالهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة والذي أسفر عن ...

رجال ولا كأي رجال

رجال ولا كأي رجال

لولا أني رأيتُهم لقلت إنه مجرد وهمٍ أو هُراء أو خيال.. ظلال نورية لجيل الصحابة...

درويش في بلاد

درويش في بلاد "الأناضول"

سالك طريق... مُستَهَامٌ لا يفيق... حامل هوًى... مُتعَبُ خطوٍ... شاردُ لُبٍّ... أخو ...

بناء الجسور بين الاسلام والحداث

بناء الجسور بين الاسلام والحداث

فتح الله كُولَنْ مؤسس حركة تعليم إسلامية منتشرة عبر أرجاء العالم، يرى في الأ...

الأستاذ محمد فتح الله كولَن يتصدر قائمة مثقفي العالم

الأستاذ محمد فتح الله كولَن يتصدر قائمة مثقفي العالم

واشنطن (جيهان) ـ احتل العالم والمفكر الإسلامي الأستاذ فتح الله كولَن الصدارة ...

عشرون مفكراً في ذروة العالم

عشرون مفكراً في ذروة العالم

القيام بالترتيب عملية خطرة بطبيعتها. سواء أكان هذا الترتيب في سلسلة في حق الب...

وخاتم المنبئين عن الغيب

وخاتم المنبئين عن الغيب

القول الفصل الأخير حول حقيقة "الله والكون والإنسان" هو لحضرة محمد صلى ال...

الصفحة الرئيسية
(اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى # فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) [طه: 43-44] طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
بقلم: فتح الله كولن   
2006.09.26

يبلغ الله تعالى نبيه هنا بأسلوب يليق بالنبي بأن الداعي إلى الله يجب أن يبلغ دعوته بأسلوب لين حتى ولو كان من يدعوه من الذين سدوا على قلوبهم سبل الهداية والإيمان من أمثال فرعون ونمرود وشدّاد. وهنا يوجد أيضا أمر مهم آخر وهو إن كان هذا القول اللين قد أصبح وصفا وسمة أصلية عند الداعي والمبلِّغ وممتزجا مع أفكاره ومشاعره تماما كان هذا سببا في زيادة تأثيره على الناس وعلى من يدعوه. ولو سلك مسلكا مغايرا لهذا فلا بد من حدوث العديد من المشاكل ومن حالات الفشل. أي إن لم يكن القول اللين ممتزجا في فطرة الداعي والمرشد وفي خلقه الأصيل، ولا يعيش هذا الخلق بشكل طبيعي فإن طبيعته الأصلية ستطفو على السطح - عاجلا كان أم آجلا - عندما يتعرض لأي إثارة، وعندئذ يخرب كل ما بناه من قبل، أي يتحول التعمير إلى تخريب. والذين يتعرضون لغضبه وحدته سيبتعدون عن الفكرة التي يمثلها وعن دعوته.

لذا فجعل القول اللين طبيعة وفطرة مهم جدا، ولن يتحقق هذا إلا بالحال اللين، والسلوك اللين والقلب اللين.

ولكن إن كان الموضوع هو "البغض في الله"، فأنتم حتى ولو شعرتم بالامتعاض نحو أحدهم عليكم أن توجهوا هذا الامتعاض نحو الصفات، على أن تحرصوا على اللين والرقة ولا سيما في أثناء وظيفة الدعوة. ولا تنسوا بأنكم عندما تقومون بدعوة شخص متمرد وقاسي القلب إلى الهداية تكسبون الأجر سواء اهتدى ذلك الشخص أم لم يهتد.

ثم إن الله تعالى يوصي هنا ويأمر بذهاب شخصين إلى فرعون، وهذا إشارة إلى أن بعض الأعمال تُنجز بشكل أفضل في حالة التعاون الجماعي ولا سيما عند مجلس من يدعي العظمة والكبرياء. فهذا يفيد في الإسناد المعنوي وفي معاونة أحدهما للآخر من جهة، ومن جهة أخرى تتم هنا عملية الإشهاد أيضاً. وهو مهم في التخلص من القلق والشعور بالوحدة الظاهرية أيضاً.

وتوصية النبي باستعمال الكلام اللين حتى مع كون الشخص المخاطب متمردا غاية التمرد، والتنبيه عليه بعدم تغيير هذا الأسلوب - المتوافق مع الفطرة ومع الطبيعة الخلقية له - لأسباب عارضة، ودعوته لهما بسلوك سبيل نزيه مع شخص لم يتعود على سماع الكلام الخشن أو الجارح لكي لا يدفعه هذا إلى النفور والبعد. وقد كان هذا الأسلوب اللين والخطاب اللين أوجب لموسى عليه السلام فهو قد نشأ وترعرع عندهم ولهم عليه فضل، لذا كان عليه - اعترافاً بفضلهم - خطابهم بكل رفق ورقة وهو يقوم بواجبه السماوي هذا ولا سيما وهو يريد تذكيرهم بالآخرة وبالحياة الأبدية. وربما كان استعمال هذا الأسلوب الرقيق هو السبب في أن الآية انتهت بـ (لَعَلّهُ يَتَذَكّرُ أو يَخْشَى). فمع أن بعضهم كأفراد لا يرعون ولا يهتدون، إلا أن هناك أملاً في هدايتهم على مستوى النوع.

 
< السابق   التالى >

ترانيم روحٍ و اشجان قلبٍ

الإنسان الجديد

نحن اليوم على مشارف عهد جديد في مسيرة تاريخ الإنسانية، متفتح على تجليات العناية الربانية. لقد كان القرن الثامن عشر، بالنسبة لعالمنا، قرن التقليد الأعمى والمبتعدين عن جوهرهم وكيانهم؛ وكان القرن التاسع عشر، قرن الذين انجرفوا خلف شتى...التفاصيل

فصول

الإخلاص واليقين

لو أن المرء طلب الإخلاص واليقين في اليوم مائة مرة فما هو من المكثرين. لكن كيف ينبغي أن يكون الطلب؟ دعاءَ قول أم دعاءَ فعل؟ أرى أن دعاء الفعل هو الأصل، لكنه لا يمنع من دعاء القول. أما الأفضل فدعاء قول يلازمه دعاء فعل. وإذا كان لنصيحتي...التفاصيل

ترانيم روحٍ و اشجان قلبٍ

من فيض العيد

العيد هو يوم لقاء للمشاعر وللفكر الإسلامي الذي يفيض فيه من إنائه ويتماوج وينتشر فيحتضن كل جانب... كأن كل ‏ماضينا مستقر ومستكنّ فيه... كأن ماضينا يتكلم أو يهذي في حلمه... ثم يستيقظ ويدبّ فيه النشاط. لقد تسربت كل خصائص ‏ومميزات ...التفاصيل

الحساسية التي أبداها الصحابة في اتباع السنة

وقد انقضت كل دقيقة بل كل ثانية بل كل عاشرة من حياتهم في مثل هذه الحساسية والتسليم. وما كان بوسع أحد من ‏الذين جاءوا بعدهم من الذين قضوا حياتهم ضمن هذه الحساسية والتسليم إلا إبداء كل الاهتمام بالسنة النبوية....

التفاصيل...

العصمة والأنبياء الآخرون

أولاً: إذا اختار أي نبي الشيء الحسن مع وجود الأحسن فهذا يعد زلة بالنسبة إليه، ولكن هذا لا يعد في مقاييسنا خطأ ولا زلة، لأن ما اختاره كان حسناً، غير أن النبي عليه أن يختار الأحسن، لأنه من المقربين. لنضرب مثالاً يقرب الموضوع إلى الأذهان:

التفاصيل...
Fethullah Gülen Web Siteleri