| (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) [الحجر: 24] |
|
|
| كتب فتح الله كولن | |
| 2006.09.26 | |
|
بينما يشير علم المستقدمين والمستأخرين إلى القدر الإلهي، يشير من ناحية اخرى إلى التوحيد أيضا. ذلك لان من خلق الماضي هو الذي يخلق - او سيخلق - المستقبل. ثم قد يتبادر إلى الذهن الملاحظات الآتية في صدد علم المستقدمين والمستأخرين: نحن نعلم المستقدمين من الآتين إلى هذه الدنيا مثلا الآتين في زمن آدم عليه السلام، ونعلم الآتين من بعده. ونعلم المستقدمين منكم من زاوية الدخول في الاسلام والمستأخرين منكم. ونعلم المتقدمين منكم في صفوف الصلاة والمتأخرين. ونعلم أوائل حياتكم وأواخرها، أي ذرات أجسادكم وجزيئاتها وأحوالكم الحالية، ثم كيف تتحولون في القبر إلى عظام نخرة. وإذا عبرنا عن هذا بتعبير أشمل وأوسع نقول: اننا نعلم أصحاب الصفوف المتقدمة في الإيمان والإسلام والإحسان وأصحاب الصفوف المتأخرة والمتعثرين في هذه الأمور. وهناك من دخل في تفصيل وفروع هذا الأمر حتى وصل إلى القول بالمبكرين في القدوم إلى الجامع - أي اصحاب الصفوف الاولى في الصلاة - والمتأخرين في القدوم اليه من اصحاب الصفوف المتأخرة. |
| < السابق | التالى > |
|---|



