(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ) [يونس : 87] طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.26

نستطيع فهم ما يأتي من آية (واجعلوا بيوتكم قبلة):

جعل البيوت متجهة نحو القبلة، أي نحو الجنوب، وبذلك تحل مشكلة أشعة الشمس وحرارتـها أيضا.

جعل البيوت ملائمة لمهمة المساجد، فمن جهة تم التأكيد على:

(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ) [النور: 36]. ومن جهة أخرى تمت الإشارة إلى بيوت تقوم بأداء مهمات ووظائف هامة.

إذا تناولنا موضوع صدور الأمر بإتخاذ كل بيت قبلة ومسجدا نفهم وجوب إتخاذ كل إنسان البيت الذي يسكنه معبدا، ويجعل نفسه عابدا دائما فيه ويحيي بيته بالعبادة، ولا يجعله كالقبور الخالية من الحياة.

صحيح أن الآية تبدو وكأنـها توصية خاصة بموسى وأخيه هارون عليهما السلام ولكن الآية تقوم بعد ذلك بتوصية عامة (واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة) أي إن كانت الظروف والشروط غير ملائمة ولا تسمح بالعبادة العلنية فاجعلوا بيوتكم معابد سرية. أو عليكم أن تقيموا معابد لذكر الله تعالى في كل حال من الأحوال.

 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri