‏(لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا‏ ...‏)‏‎ ‎‏[النساء: 118- 119] طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.26

(لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا # وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ ‏خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً)‏‎ ‎‏[النساء: 118- 119]

هذا الكلام الوقح الذي تكلم به الشـيطان مع الله تعالى والوارد في هذه الآية وفي آيات عديدة أخرى: إما أن الله تعالى سمح ‏به وأذن له بـهذا. وأما انه - حسب بيان العديد من المفسـرين - ما جال في خاطره ومـا اقتضته فطرته، وأن الله تعالى أخبرنا ‏به.‏

وسواء أكان هذا بيان لسـان حال الشـيطان، أو دمدمة فطرته، فإنه يبين عزمه على الانتقام من عباد الله الذين لم يصلوا إلى ‏مرحلة الإخلاص. وإن اللعبة الشيطانية الأولى التي جرت معه على سطح هذه الأرض، مستمرة اليوم من قبله ومن قبل أتباعه فهم ‏مستمرون في محاولة فتنة الناس وخداعهم بالأماني الباطلة، ومحاولة دفع الإنسان لتبديل فطرته وفطرة الإنسان والمخلوقات الأخرى، ‏وإفساد التوازن في هذه الفطر. وكما أن إقامة التوازن الروحي للإنسانية مرتبطة بالابتعاد عن طريق إبليس، فإن المحافظة على التوازن ‏في الطبيعة - ومن ضمنها الإنسـان - مرتبطة بـهذا الابتعاد. والذين يدخلون إلى طريقه الضـال في خسران مبين ومن أصحاب ‏الحظ النكد. أما الذين وفقوا للابتعاد عنه فهم المحظوظون القريبون من الله تعالى.
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri