|
(كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُـولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [آل عمران: 86] |
|
|
|
كتب فتح الله كولن
|
|
2006.09.26 |
|
إن الذين يقفون بجانب الظالمين المؤيدين للكفر وللباطل مع أنـهم شهدوا جمال الحق ورأوه وقبح الشر وشناعته ليسوا إلا أشخاصاً منحرفين وظالمين. هؤلاء أفراد بؤساء انحرفت فطرتهم وتشوهت وفقدوا قابلية الاهتداء إلى درجة أن الله تعالى لا يجعل لهم نصيباً من الهداية ولا يهديهم إلى سواء السبيل. لا يهديهم لأن أمثال هؤلاء دخلوا في غمرة حركة مبتعدة عن مركز الإسلام، وفي حالة نفسية ترافق هذا الابتعاد وتتسم بمعارضة المركز واتهامه ويبتعدون عنه، مما يؤدي إلى تعميق اسـوداد قلوبـهم. وهم يحسـبون أنـهم بعملهم هذا وانتقاصهم للمؤمنين - الذين يدعون أنـهم يعرفونـهم حق المعرفة لأنـهم كانوا من ضمنهم - يقومون بخدمة الكفر والإلحاد وتقوية روحه المعنوية، ويقومون في الوقت نفسه بإغراق المؤمنين في الهم والحزن.
غير أن الله تعالى الذي وهب للإسلام نوراً متميزاً - هو كنور الشمس بالنسبة للأديان الأخرى - سيجعل هؤلاء المبتعدين عن هذا النور في تيه دائم، لا يهتدون إلى شيء أبداً وسيصرفون أعمارهم وحياتـهم في هذه العماية لا يجدون شيئا ولا يهتدون إلى أي شيء. وسيكونون أنموذجاً سيئاً للأفراد والجماعات الضالة. |