بناء الجسور بين الاسلام والحداث

بناء الجسور بين الاسلام والحداث

فتح الله كُولَنْ مؤسس حركة تعليم إسلامية منتشرة عبر أرجاء العالم، يرى في الأخلاق والمعرفة محركا لإرساء إسلام حديث يتلاءم و...

الأستاذ محمد فتح الله كولَن يتصدر قائمة مثقفي العالم

الأستاذ محمد فتح الله كولَن يتصدر قائمة مثقفي العالم

واشنطن (جيهان) ـ احتل العالم والمفكر الإسلامي الأستاذ فتح الله كولَن الصدارة في قائمة "أهم مائة مثقف معاصر في العالم" ...

عشرون مفكراً في ذروة العالم

عشرون مفكراً في ذروة العالم

القيام بالترتيب عملية خطرة بطبيعتها. سواء أكان هذا الترتيب في سلسلة في حق البلدان أو المدن أو الجامعات، أو في حق أي سلسلة أخ...

وخاتم المنبئين عن الغيب

وخاتم المنبئين عن الغيب

القول الفصل الأخير حول حقيقة "الله والكون والإنسان" هو لحضرة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو شجرة الوجود، والعلة الغائ...

مدارس ودروس من

مدارس ودروس من "ديتون" الأمركية إلى "أبنت" التركية

قالوا قديماً إن في السفر فوائد كثيرة تظهر في جوانب مختلفة من حياة المسافر، منها زيادة رزقه، واتساع علمه، وتقوية صحة جسمه، و...

آثار الرسول صلى الله عليه وسلم والأمانات المقدسة

آثار الرسول صلى الله عليه وسلم والأمانات المقدسة

فتح الله كولن، مقدمة كتاب "آثار الرسول في جناح الأمانات المقدسة في قصر طوب قابي بإسطنبول"

الصفحة الرئيسية
‏ (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ) [البقرة: 213] طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.27

يقول بعض المفسرين في تفسير (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً) بان بني آدم كانوا بأجمعهم كفاراً فأرسل الله تعالى نوحاً عليه السلام ثم ‏الأنبياء الآخرين. ولكن هذا التفسير ليس صحيحاً على الإطلاق. فقد وجد الناس منذ عهد آدم عليه السلام حتى الآن في كل عهد ‏إمكانية الاهتداء بأحد الأنبياء واتباع طريقه والسمو بنفسه, أي وُجدت هذه الفرصة على الدوام، فمنهم من استفاد منها ومنهم ‏من لم يستفد وبقي على حاله. ولكنه على أي حال لم يبق منذ البداية دون مرشد. ومع أن بعضهم اختلفوا بسبب الرسالات ‏الجديدة التي أرسل بـها الأنبياء، غير أن ما جاءت به بعثة الأنبياء من الهداية أكثر بكثير من هذا الاختلاف.

وحسب رأي بديع الزمان النورسي فانه لو عاشت عشر فسائل من ضمن مائة فسيلة وأصبحت أشجاراً باسقة فلا يقال بان ‏صاحبها الزارع قد خسر. كذلك لو اهتدى عشرة من ضمن مائة من الناس وآمنوا وعاشوا وهم يدركون سبب خلقهم وغايته ‏فهذا يكفي لكي يتخلص عموم الناس من عبثية الخلق.‏

أجل! كان الناس الأوائل أمة واحدة بفضل الأنبياء الذين كان مجيئهم من اصل واحد ومصدر واحد ونزول رسالاتهم من سماء ‏واحدة، وما خلفته هذه الرسالات من تأثير في وجدانهم ساقهم إلى أن يكونوا جماعة واحدة، فلم يكونوا متوحشين ولم تكن ‏نفوسهم خالية من الدين ومن الإيمان ولم يكونوا معتدين. ثم اختلفوا لبعض الأسباب العارضة وفسدت وحدتهم. وقد قام الإنسان ‏الأول الذي كان في الوقت نفسه النبي الأول بدور التوحيد والائتلاف مدة طويلة. ثم بدأت بعض الطباع التي ركزت في الإنسان ‏‏- لأجل إيفاء بعض مصالحه وكذلك من اجل امتحانه - تبدي تأثيرها ومفعولها. فأخذت نزوات العواطف والرغبات تحل محل ‏العقل والمنطق، وحلت الأهواء محل الهداية. وهكذا انـهزمت الوحدة والائتلاف أمام الخلاف. ولكن الله تعالى الذي فطر الإنسان ‏في الأصل على أساس الاستقامة والصفاء، أرسل أنبياء جدداً لكي يزيل العقبات الموجودة بين قلب الإنسان والحقائق ويريه عاقبة ‏الشر ويزرع في قلبه الأمل بالخير، ويدعوه للحذر واليقظة.‏

ولكن بعضهم لم يستطع الخلاص من أسر الأهواء والشهوات، ولم يستطع آخرون منع أنفسهم من الاستمرار في طريق الظلم ‏والكبرياء، وهذا أدى إلى استمرار الخلاف وتعاظمه، ولكن بطرق مختلفة وأساليب أخرى وان كانت مختلفة عن السابق.‏

والحقيقة أن الخلافات الأولى بين الناس كانت نتيجة شحوب الحقائق في نظرهم وانقلابها إلى حقائق باهتة ثم انحلالها وحلول ‏أشياء أخرى محلها. أما الخلافات الثانية فكان مبعثها إما الحسد أو الغلو وما يؤدي إليه من تأويلات وتفسيرات خاطئة بعد ما ‏وضحت الحقائق وبانت جميع النقاط الغامضة بالحجة والبرهان، أو الدخول في اجتهادات سطحية مبعثها الهوى على الرغم من ‏البراهين والحجج الإلهية.‏

هذا مع العلم أن الله تعالى كان قد أزال جميع الثغرات في مسائل الاجتهاد بآياته البينات وسد جميع الطرق المؤدية إلى التفسيرات ‏النابعة من الأهواء. وتستطيع إن أردت أن تعبر عن هذا بلسان الفقهاء فتقول "لا اجتهاد مع النص".‏

أجل! فهؤلاء لم يأخذوا بالآيات التي تدعو إلى الاتفاق وتكون وسيلة له، بل هرعوا وراء الاجتهادات القائمة على الأهواء ‏والمؤدية إلى الفرقة والخلاف، وهذا جعلهم يهوون في وديان الخلاف والشقاق والانحراف.
 
< السابق   التالى >

ترانيم روحٍ و اشجان قلبٍ

الشهر الماثل بالمغفرة

إن كان هناك شهر لا تنتهي نشوته، ولا تنفد بهجته، ولا يبلى الوجد عنده فهو شهر رمضان. إن أيام شهر رمضان ولياليها التي تقدّم لنا بأعذب لغة لُباب وجوهر جميع المواسم والشهور العطرة للسنة وروحها ومعناها الحقيقي، وما يترشح منها من عصارة...التفاصيل

ترانيم روحٍ و اشجان قلبٍ

القرآن

هو أكثر منابع النور بركة في الوجود، وأسحر كلام وأكثره نفاذا إلى القلوب. كل أنواع الجمال الأخاذ الموجودة على سطح ‏الأرض ظل لنوره الموجه نحو الوجود، وأكثر الأصوات والنغمات سحراً ليس إلا سلما واحدا أو نغمة واحدة من تلك الأنغام ‏والأصوات ...التفاصيل

ترانيم روحٍ و اشجان قلبٍ

أوان الرجوع إلى النفس

بينما كنا نسير نحو مستقبل مفعم بالنور بقلوب ملؤها الأمل إذا بنا نسمع أصواتا كريهة ترتفع من اليسار ومن اليمين تدعو إلى ‏عهد مظلم من جديد. سمعنا هذه الأصوات النشاز فقلقنا، "أبدأنا نرجع إلى أيام التناحر والشقاق؟" كم كنا معجبين بهم عندما كنا ‏نسمع منهم هذه ...التفاصيل

الحساسية التي أبداها الصحابة في اتباع السنة

وقد انقضت كل دقيقة بل كل ثانية بل كل عاشرة من حياتهم في مثل هذه الحساسية والتسليم. وما كان بوسع أحد من ‏الذين جاءوا بعدهم من الذين قضوا حياتهم ضمن هذه الحساسية والتسليم إلا إبداء كل الاهتمام بالسنة النبوية....

التفاصيل...

العصمة والأنبياء الآخرون

أولاً: إذا اختار أي نبي الشيء الحسن مع وجود الأحسن فهذا يعد زلة بالنسبة إليه، ولكن هذا لا يعد في مقاييسنا خطأ ولا زلة، لأن ما اختاره كان حسناً، غير أن النبي عليه أن يختار الأحسن، لأنه من المقربين. لنضرب مثالاً يقرب الموضوع إلى الأذهان:

التفاصيل...
Fethullah Gülen Web Siteleri