|
(يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة : 185] |
|
|
|
كتب فتح الله كولن
|
|
2006.09.27 |
|
لا يوجد في الدين - كقاعدة عامة - أي اكراه. وما يبدو شيئاً صعباً يكون وسيلة لليسر. فقصر الصلاة في اثناء السفر، وترخيص الإفطار في شهر رمضان لحالات خاصة وتشريع التيمم، كل هذه امور يتم الاتجاه فيها للتيسير والترخيص في مواضع المشقة والجهد. بل حتى تم العفو عن الاخطاء المرتكبة نتيجة النسيان، فمن يشرب أو يأكل ناسياً في شهر رمضان لا يفسد صومه بل يعد هدية من الله تعالى. وقد رفعت أنواع من التكاليف سواء لأسباب أصلية او لأسباب عارضة وسلك سبيل التيسير. لذا يمكن القول بانه يوجد العديد من انواع التكاليف والعبادات الجميلة التي يعد كل منها أساساً في الوصول إلى السعادة الأبدية، مثل مقاومة النفس الأمارة بالسوء، والسمو الروحي والتعود على الصبر والاستعداد للآخرة واكتساب نعمة الفوز فيها، ولكن ما ان تبدو هناك امارات المشقة فيها حتى يتم تبديلها ببدل بسيط وسهل، أو تخلي مكانـها تماماً، وتربط خزائن الثواب بالباب الواسع للنية، وذلك مثل قضاء الصلاة فيما بعد أو اعطاء فدية بسيطة. أو رفع التكليف تماماً عند وقوع العجز التام.
وصعوبة أو سهولة الانقياد للأوامر الدينية تكون متناسبة طردياً مع الحالة الروحية للأشخاص ومستوى التعليم عندهم وما تعودوا عليه...الخ. لأن الدين يجمع بين كافة درجات المجتمع. أي أن جميع منتسبي الدين سواءً أكانوا أساتذة أم عمالاً أم خدماً، ذكوراً أم إناثاً يستطيعون التزود من الدين حسب حاجاتهم وقابلياتـهم. ويستطيع الجميع تذوق حلاوة الانقياد لأوامر هذا الدين ونواهيه كل حسب مستواه. ولكن ان نظرنا إلى القيم الذاتية لأوامر الإسلام ونواهيه نراها مملوءة ومشحونة بالسهولة واليسر والتسامح واللين. |