الصفحة الرئيسية

كتّاب

مدارس ودروس من "ديتون" الأمركية إلى "أبنت" التركية
قالوا قديماً إن في السفر فوائد كثيرة تظهر في جوانب مختلفة من حياة المسافر، منها زيادة رزقه، واتساع علمه، وتقو...
البحث عن فرس إسطنبول
...
حراء شمس متجددة
بسم الله الرحمن الرحيم (إقرأ باسم ربك الذي خلق) مع كل صباح تزحف أشعّة الشمس ببطء وهدوء مبدّدةً بَقايا الليل الم...
رَجُلٌ لا يَنَامُ
وكيف ينام ويخامر جفنيه الوَسَنُ مَن تتوالى طرقات المعذَّبين من أمته على نافذة روحه...؟ وكَيفَ يَغْمُضُ له جَفْ...
حراء شمس متجددة
بسم الله الرحمن الرحيم (إقرأ باسم ربك الذي خلق) مع كل صباح تزحف أشعّة الشمس ببطء وهدوء مبدّدةً بَقايا الليل الم...

التلال الزمردي

مقدمة كتاب (التلال الزمردية نحو حياة القلب والروح)
هذا كتاب يرسم فيه مؤلفه - فضيلة الشيخ فتح الله گولن - طريق ارتقاء القلب الإنساني في معارج المعرفة الإلهية التي ...
التلال الزمردي
إن الحديث عن كتاب (التلال الزمردية نحو حياة القلب والروح) حديث عن رحلة إنسانية سامية ومحاولات إيمانية راقية تج...
التوبة، الإنابة والأوبة
التوبة التي سنتعرف عليها مع شروح بسيطة هي: التوجّه إلى الله تعالى بلمّ الشعث مجدداً، مع الاعتراف بالأخطاء، وت...
التقوى
التقوى تأتى من جذر الوقاية، والوقاية هي فرط الصيانة، وقد عرّفت في الاصطلاح الشرعي بأنها: "جهد الامتثال لأوا...
المحاسبة
المحاسبة، أو محاسبة النفس ومناقشتها؛ هي تفقّد المؤمن عمله كل يوم، كل ساعة، خيراً كان أم شراً، صحيحاً أم خطأً، ...

ترانيم روحٍ و اشجان قلبٍ

المقدمة
يدق الأستاذ "محمد فتح الله كولن" في هذا الكتاب على أبواب القلب، يطرق ويديم الطرق: "اِفتحْ يا قلب... دعني ...
سحر الإسلام
وصلت مغامرة الإنسانية على هذه الأرض بالإسلام إلى هدفها كرسالة إنقاذ عالمية استقرت وتأصلت فيها. أما الفلسفة ال...
أفق القرآن الساحر
القرآن هو الضوء اللامع للكلمات والحروف في عالم الأزل والأبد. هو صوت الملكوت الذي يخاطب فكر الإنس والجن ‏ومشا...
الدعاء
الدعاء نداء وتضرع، وتوجه من الصغير إلى الكبير، ومن الأسفل إلى الأعلى، ولهفة من الأرض ومن سكان الأرض نحو ما ورا...
الكعبة
الكعبة هي المحراب المشترك لنبضات قلوب المؤمنين، والتي تم تمجيدها وبيان فضلها عند وصفها بأنها "أول بيت وضع ل...
الروضة المطهرة
الروضة هي البناء الوحيد الذي يُسمعنا روح وجودنا في الدنيا. إن علاقاتنا بهذه البناية المباركة، وروابطنا القلب...
الشهر الماثل بالمغفرة
مدخل طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.27

يوجه القرآن خطابه للإنس وللجن أجمعين. يأمرهم وينهاهم ويضع بعض المحرمات أمامهم، وينقل كلامهم وكلام الشياطين. ‏وهو في كل هذا معجز على الدوام. ولا يكمن إعجاز القرآن هنا في مجرد النقل، بل في كيفية هذا النقل، والعناصر والصور ‏والنقوش التي يستعملها ويختارها. والناحية الاعجازية الأخرى فيه هي ان هذه الأخبار التي ينقلها غيبية.

أجل! فقبل كل شيء فإن اختيار القرآن للعناصر والأدوات اختيار رائع وخارق للعادة. ثم إن القرآن يستعمل هذه العناصر ‏والأدوات في اسلوب مختلف معجز لا يمكن الوصول إليه ولا حتى مقاربته. اُسلوب يخرج عن طاقة الإنس والجن. ولكن لكي ندرك ‏هذه الناحية علينا النظر إلى آيات القرآن نظرة واسعة وشاملة، ولكي نوضح هذا الإعجاز علينا إعطاء بعض الأمثلة وبعض التفاصيل:‏

كثيراً ما نحس بأحاسيس ومشاعر في أعماق أرواحنا، ولكننا نعجز عن التعبير عنها، عند ذلك نئن تحت ألم العجز ونقول كما ‏قال الشاعر "محمد عاكف":‏

أبكي وأنوح... ولكن لا أستطيع إثارة البكاء!‏
أحس بالألم... ولكن لا أستطيع بث لواعجي‏
آه من قلبي الأخرس!... كم أشكو منه!‏

أجل! هناك العديد من الأشخاص الذين لا يستطيعون التعبير بدقة عن أحاسيسهم العميقة عندما يتحدثون أو يكتبون فيطوون ‏قلوبهم على آلام هذا العجز... وهذا العجز قد يكون عجزاً نسبياً أو مطلقاً لمن لا يستطيع التعبير بكل سهولة ويسر عن كل شئ، ‏ويظهر هنا في الجهة الأخرى الإعجاز النسبي أو المطلق كذلك. فإن كان هناك إعجاز مطلق فهو خاص بالقرآن الكريم فقط.‏

فإن تناولنا القرآن من هذه الزاوية نستطيع أن نقول: "سواء أتكلم القرآن بلسان الشيطان أو الجن أو الملك أو فرعون أو نمرود أو ‏شدّاد فان الأسلوب المستخدم في البيان والإفصاح يعود للقرآن تماماً. وهذا الأسلوب خارق للعادة إلى درجة أن بابه يظل مفتوحاً لجميع ‏المعاني الإشارية والرمزية، ويكون صالحاً لتفاسير واسعة، ولا يوجد أي بيان آخر يستطيع التعبير عن غايته بهذا الاسلوب ولا استعمال مثل ‏هذه الأدوات والعناصر والصور والأشكال بهذه الروعة المعجزة.‏

نستطيع - ان احببتم ذلك - تناول الموضوع من زاوية مختلفة:‏

لكل كلام توجهات مختلفة نحو اللطائف الربانية في الإنسان كالقلب والسر والخفي والأخفى، حيث يستهدف الوصول إلى ‏هذه اللطائف. فإن كان فيه تناقضات بين هذه المراتب من ناحية المعنى دل ذلك على نقص في هذا الكلام. وهذا النقص موجود - ‏بنسب مختلفة - في البيان البشري بأجمعه. أما القرآن فبريء من مثل هذا النقص ومنـزّه عنه.‏

وهنا يرد شيء آخر كذلك، وهو إن كانت المعاني الواردة إلى القلب قد نخلت وصفيت من خلال التخيل والتصور والتعقل ‏وحافظت على نفسها ووصلت إلى مرحلة اللفظ والإفصاح عُدّ هذا بياناً ممتازاً. أحياناً لا يستطيع الكلام تجاوز هذه المراتب دون تغيير ‏وتبديل، فيبقى في إطار الحديث للنفس، وتفوته فرصة الوصول إلى مرحلة اللفظ والتعبير الخارجي. أما تعبير علام الغيوب - الذي يعلم ‏السر وأخفى - عن هذا الحديث النفسي الصامت فمسألة أخرى لا نريد الخوض فيها، لأننا نريد هنا الاقتصار فقط على الكلام ‏الملفوظ: إن كان الكلام قد أُسْتُطيعَ التعبير عنه كما تم تخيله، أي إن كانت النية وإرادة التعبير متناغمة مع التعبيـر فمثل هذا الكلام ‏كلام تام وكامل. فان كان العكس، أي إن لم يستطع التصور احتضان التخيل بشكل كامل والإحاطة به، عدّ هذا التعبير أقل مرتبة ‏من التعبير السابق. فإن لم تستطع ملكة التعقل التعبير عن المعاني المحملة عليها فهذا يعني أنها فقدت بعض أعماق التصور والخيال. ‏وهكذا فالكلام الذي يفقد الشيء الكثير بالنسبة إلى مستوى الخيال الرفيع عند مروره من هذه المراحل والمراتب يُعد كلاماً ناقصاً. أما ‏الكلام الذي يستطيع التعبير عن معاني صاحبه ومفاهيمه ونيته بعمق فهو الكلام الكامل التام. والمثال الرائع الوحيد لمثل هذا الكمال هو ‏القرآن الكريم. لذا يجب البحث عن هذا الكمال في محافظة القران على عمق الخيال والتصور عند قيامه بنقل الكلام عن أي كائن.‏

وما من أحد يستطيع الاتيان بهذا بمثل هذا الكمال وبمثل هذه الروعة. أجل فما من أحد - سواء أكان ذلك إنساً أم جناً أم ‏ملكاً - يستطيع اصطياد المعاني وهي في مرحلة التخيل والنية، ثم نقلها إلى مرحلة التعبير بمثل هذا الكمال. أي أننا لا نستطيع أبداً ‏النجاح في تحقيق هذه المقاييس في الكلام والبيان. إذن فالبيان القرآني الذي حقق هذه المقاييس بدرجة الكمال بيان يعجز عنه ‏الآخرون، أي هو بيان معجز وإلهي.
 
< السابق   التالى >

لم تشترك الى الآن ؟

يوجد الآن 1 ضيف يتصفحون الموقع

رواد الموقع المتصلين

الأعضاء: 2
الأخبار: 700
المواقع الخارجية: 0
الزوار: 2616714

دعاية

Advertisement

التصوف، اسم يطلق على الطرق الموصلة إلى الحق تعالى، يسلكها الصوفي والمتصوفة. فالتصوف يعبّر عن الجانب النظري لطريق الحقيقة، والتنسك (التَدَروُش) يُعنَى بجهته العملية. وأيضاً أُطلق على الجانب النظري للطريقة "علم التصوف" وعلى جهتها العملية "التنسك". ويرى بعض أرباب الحقيقة، أن التصوف هو إماتةُ الله جهةَ الإنسان النفسية والأنانية والسمو به إلى حياتية أخرى بأنواره الذاتية. وبتعبير آخر: إفناءُ الله الإنسانَ بإرادته سبحانه، ودفعه إلى العمل بإرادته الخاصة واختياره الأحدي.(1) ومقاربة أخرى: أن التصوف هو المجاهدة المستمرة والمراقبة الدائمة، لإزالة الإنسان جميعَ أشكال الأخلاق الذميمة عنه وتخلّيه عنها، وإقامته الخصال الحميدة الرفيعة، وتحلّيه بها.

التفاصيل