|
سأل أحد الصحابة النبي يوما: - ماذا كان بدء امرك قال صلى الله عليه وسلم أنا دعوة إبراهيم وبشرى عيسى بن مريم. ويتناول القرآن الكريم هذا الموضوع في آيتين مستقلتين.
الأولى: دعاء إبراهيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم. الثانية: بشارة عيسى وإذ قال عيسى بن مريم يابني إسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين. يري الشيخ محمد فتح الله كولن ان رسول الله لم يظهر فجأة, بل هو نبي تمت البشارة بقدومه منذ عصور وعصور, وكان العالم يحتاج اليه.. وينتظره. ان أكبر دليل وبرهان على نبوته هو هذا القرآن الكريم الذي يعد معجزة خالدة ابد الدهر. جاء في الترجمة العربية لنسخة التوراة المطبوعة في انجلترا عام 1944 مايأتي جاء الله من سيناء, وأشرق من ساعير واستعلن من جبال فاران ان رحمة الله تعالى وفضله على الانسانية ظهرت في سيناء, وهي الموضع الذي كلم الله تعالى فيه النبي موسى, وهذه الرحمة هي النبوة التي أعطيت لموسى, أما ساعير فهو فلسطين, وقد تجلت رحمة الله تعالى فيه بارساله الروح الأمين إلى مريم العذراء وارساله الوحي إلى عيسى, أما جبال فاران فقد ظهر الله تعالى فيها بسر أحديته ومقام فرديته, وفاران هي مكة, إذ ورد في موضع آخر من التوراة ان إبراهيم ترك ابنه إسماعيل في فاران, اذن فان المقصود من فاران في التوراة هي مكة. وهكذا فان البشارات الثلاث تتعلق بالنبي موسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم. كان اليهود يعرفون من كتابهم صفات الرسول, ولكن الايمان شيء والمعرفة شيء آخر, كانوا يعرفونه ولكن لايملكون الايمان به, قال تعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا, فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين. |