آثاره طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 6
سىءممتاز 
كتب fgulen.com   
2006.09.28

للأستاذ آلاف من شرائط الكاسيت وشرائط الفيديو المحتوية على الخطب والمواعظ والمحاضرات. وله مؤلفات كثيرة باللغة ‏التركية وقد ترجم قسم منها إلى كثير من اللغات العالمية ومنها اللغة العربية. ونحن بدورنا نقدم إليكم أسماء ما ترجم منها إلى اللغة ‏العربية مع تعريف ملخص لمحتوياتها:

النور الخالد محمد: مفخرة الانسانية‏

جولة مباركة في آفاق السيرة الشريفة، تحت نظر القلب، وبمعية ‏الروح والوجدان. إنه يتتبع النور المحمدي الخالد ويمضي معه في ‏اختراقه سدف الظلام، وتدفقه في شعاب التاريخ والإنسان.‏

فالسيرة عند مؤلف الكتاب حضور دائم لا يغيب، يعايش ‏أحداثها المباركة في فكره ووجدانه، ويمتلئ بها حسُّه وشعوره، إنها ‏نبض القلب، وخفق الجنان، إنها تشكل عقله، وتنظم فكره، فتنعكس ‏عنه سلوكاً محمديّ البصمة، وسنناً يحرص على أن يشكل منها واقعه ‏وواقع الناس.‏

وسيرى قارئ هذا الكتاب كيف أكثر المؤلف من الوقوف عند ‏المنعطفات الكبرى في السيرة وكيف زاد من تأملاته في أحداثها ‏الخطيرة. وأشبعها فحصاً ودراسة، واستخلص منها العبر والعظات، ‏واستنبط الدروس ورَتَّبَ المهم لحياتنا الحاضرة وما هو أكثر أهمية، وما ‏هو ملحٌّ وأكثر إلحاحاً، وأشار إلى التوافق بين سنته ‏‏ والسنّة الكونية، ‏وكيف أكدت السنة على الحيطة والحذر والأخذ بالأسباب في صغير ‏الأمور وكبيرها، وكيف جاءت السيرة موافقة لها. فالنجاح -كما ‏تؤكد السنة- قمينٌ بِمَنْ يعقل ويتوكل لا بِمَنْ يتوكل ولا يعقل.‏

كل هذه الأمور سيجدها القارئ في هذا الكتاب مؤطرة بِإطارٍ ‏روحيٍ عالٍ، وبعقلانية موزونة لا إفراط فيها ولا تفريط.‏

طرق الإرشاد في الفكر والحياة

هذا الكتاب فريد في نوعه، إذْ هو ليس كما قرأنا من كتب في ‏الموضوع نفسه بل يمكن أن نطلق عليه عنواناً آخر فنقول إنه كتاب ‏في (فقه المعاناة والألم) من أجل الدعوة، بالإضافة إلى كونه قدحةً ‏تضئُ الجوانيَّة العميقة للإنسان، وما تطفح به من نازع إيماني فطري ‏عميق. ‏

والكتاب يكاد كله يكون عملية تحريكية لهذه الفطرة المدركة، ‏وترجمة رؤاها والتعبير عن أهدافها ومقاصدها، كما أنَّهُ ضِدّ الفوضوية ‏الروحية والفكرية التي تعاني منها بعض الدعوات.‏

والكتاب - بعد ذلك - يهدف إلى إرساء قواعد أساسية منظمة ‏في العمل الدعوي تحول بين الداعية والتفلت إلى مجالات أخرى غير ‏ملتزمة وغير منضبطة، وبذلك تحتفظ الدعوة بقواها وتمنعها من ‏الإنفلات والتبدّد في غير ما جدوى.‏

ونحن نقيم صرح الروح

يعاني المسلمون تفككاً روحياً رهيباً، وهذا التفكك هو سبب ‏مشاكلهم الإيمانية وأزماتهم الحضارية.‏

وهذا الكتاب القيم يشخص عِلَّةَ هذا التفكك، ويبين أسبابه ‏وتداعياته. فعلَّةُ العلل في ذلك هو انهيار صرح الروح وسقوط مناراته ‏العالية الذي أحدث دوياً سمعه العالم كله، وأحدث اضطراباً هائلاً في ‏شخصية المسلم وفي أُسس إيمانه. والكتاب دعوة مخلصه للأيدي ‏الطاهرة والنظيفة لتتكاتف بينها في محاولة إقامة هذا الصرح المتهاوي ‏على قدميه من جديد فيعود المسلم التائه في صحارى الاغتراب ‏لولوجه والاحتماء به من غربته، ويَؤوب عقل المسلم المشتّت بين ‏تيارات الأفكار ليلتقي نَفْسَهُ فيه، ويلتقي كُلَّ أصله، وجوهر حقيقته. ‏إنَّ هَذَا الكتاب النفيس الذي لم نقرأ مثيلاً لـه يرسم خارطة دقيقة ‏وتفصيلية للكيفية التي يمكن بها إقامة هذا الصرح العتيد من وهدته، ‏إنه يجوب القلب البشري ويأتي بلبنات البناء من مقالعه، ويجوس ‏خلال الروح ويعود بفلذاتها لتكون الحجر الأساس فيه، ولكي يعلو ‏شامخاً بحيث يراه العالم كله من أي جهة نظر إليه، ويجد في ظله الأمن ‏والأمان. وخير من يقوم بهذه المهمة الإيمانية الحضارية هو جيل الطهر ‏والإيمان الذي لم تتلوث روحه، ولم يتنجَّسْ قلبه.‏

والكتاب طافح بالأمل في مستقبل قيام هذا الصرح، وهو حين ‏يقوم فسيكون أعجوبة من أعاجيب هذا العصر، يعلو على كل صرح ‏ويسمق فوق كل حضارات القلب والروح في الماضي والحاضر

أضواء قرآنية في سماء الوجدان

لم يزعم مؤلف الكتاب أنه في معرض التفسير لما تناوله من آيات ‏قرآنية، على الرغم من امتلاكه لكل شروط المعرفة التفسيرية وأدواتها. ‏وكُلُّ الذي فعله أنَّهُ سجَّلَ في هذا الكتاب ما تلقَّاه من ومضات ‏والتماعات وإشارات من بعض ما تألَّقَ في سماء وجدانه المرهف من ‏نجوم القرآن. ‏

ومع ذلك فإنَّه لم يغفل تماماً آراء المفسرين في الآيات التي عرض ‏لها. غير أنه توسع بعض الشيء فيها، وانقدحتْ في خاطره أفكارٌ ‏ومعانٍ جديدة مضافة تحتملها الآية من حيث تركيبها اللغوي ‏والبلاغي، ولا تشتطُّ أبداً في الإيماء عن أصول التفسير وقواعده ‏المعروفة، ولا شك أن هذه الخطرات أملتها ظروف العصر، وظروف ‏الدعوة الإسلامية المعاصرة، وأوحت بها معارف العصر وعلومه ‏وتوجهاته الفكرية والروحية.‏

القدر في ضوء الكتاب والسنة

يتناول الكتاب مسألة القدر التي عُدَّت من مزَلاّتِ الأقدام، ‏ويقدمها بأسلوب سهل مقنع من خلال أمثلة واقعية، ويبين أنها مسألة ‏‏"حالية وجدانية" أكثر مما هي مسألة عقلية. والكتاب مفعم بالأجوبة ‏الشافية المزيلة لما علق في العقول من أدران الشبهات حول القضاء ‏والقدر وما يتعلق بهما من العلم الإلهي والمشيئة الإلهية والخلق والجزء ‏الاختياري للإنسان وماهية الجزء الاختياري. ويوضح الكتاب ‏مكاسب الإنسان بالقدر ويحلل المسألة من خلال الآيات الكريمة ‏والأحاديث وايضاح هيمنة القدر والتقدير والنظام والانسجام ‏والتخطيط والميزان والاتزان على الكون كله بدءاً من أصغر شئ إلى ‏أكبره، سواءً أكان حياً أو جامداً. كما يوضح بعدم وجود تناقض بين ‏القدر الإلهي والإرادة الجزئية للإنسان ويعقد موازنة بين المشيئة الإلهية ‏ومشيئة الإنسان مبيناً وظيفة الإرادة عند الإنسان.‏

ويحس القارئ اللبيب وهو يقلب صفحات الكتاب أن المؤلف ‏يتناول هذا الموضوع الشائك بأسلوب شيق سلس يستفيد منه العوام ‏والخواص.‏

روح الجهاد وحقيقته في الإسلام

يعرض الكتاب شمولية الإسلام في تناول قضايا الحياة كافة، ‏واحتضانه الإنسانية جمعاء وتوفيقه بين شؤون الدنيا والعقبى ورفعه ‏الإنسان إلى مرتبة أحسن تقويم. كما يشرح الجهاد الأصغر والأكبر ‏بشكل تفصيلي مع بيان وظائف الجهاد وما يلحق بالمسلمين من ‏المهالك والأخطار بتركه. ويبين مدى خطر الإرهاب وخدمته للأعداء ‏الخارجيين الذين يريدون استغلال واستعمار البلاد.‏

والمؤلف بأسلوبه البديع يخرج الجهاد من مفهومه الضيق ويجعله ‏أمراً يملأ حياة المسلم بكل حركاته وتصرفاته وسكناته وتفكيره، وأن ‏الجهاد الأصغر مرتبط بما يحرزه المسلم من الانتصار في ساحات الجهاد ‏الأكبر في نفسه وعالمه الداخلي. وعلى المسلم أن يقوم بوظيفة التبليغ ‏والإرشاد في المجتمع الذي يعيش فيه لإنقاذ من يجوب في وديان ‏الضلالة ويضيع حياته في سبيل العدم. وأن الجهاد هو وظيفة الأنبياء ‏وسبب خلق الإنسان وشأن الخلافة على الأرض وذلك أن الهدف ‏المقدّر للإنسان هو الإيمان بالله ومعرفته تعالى والوصول إلى طريق ‏الخلود بتلك المعرفة والإيمان ورؤية جلوات البقاء والخلود في هذا ‏العالم الفاني والجهاد بمفومه الواسع هو الكفيل بالوصول إلى هذا ‏الهدف المنشود.‏

حقيقة الخلق ونظرية التطور‏

لا تزال نظرية التطور تحدث بلبلة في فكر الجماهير، ولا سيما بعد ‏محاولة بعض الكتاب المسلمين للتأليف بينها وبين الإسلام، وهي ‏نظرية خطيرة جداً لأنها:‏

1. تحاول إثبات ان جميع المظاهر الرائعة للحياة ظهرت بعوامل ‏المصادفات، لذا فلا حاجة هناك لوجود الخالق.‏

2. تحاول إثبات أن الانسان الذي كرمه الله تعالى وشرفه وجعله خليفة ‏في الارض ليس إلا سليل حيوانات. لذا كانت هذه النظرية وراء ‏الإباحة الجنسية التي اجتاحت العالم الغربي والعديد من البلدان ‏الأخرى، لأنه ما دام "سليل حيوان" فلماذا التمسك باهداب ‏الفضيلة والأخلاق؟ ولماذا لا يتبع غرائزه مثل اجداده من الحيوانات؟

3. تحاول إثبات أن الحياة صراع، والبقاء للأقوى. وأنه لا مجال هناك ‏للضعيف لذا كانت هذه النظرية السند العلمي للنظريات العنصرية ‏كالنازية والفاشية.‏

4. هذه النظرية تخالف ما جاء في جميع الكتب السماوية من ان آدم ‏عليه السلام هو أبو البشرية "أنتم بنوا آدم وآدم من تراب" لذا فهي ‏تزرع بذور الالحاد والشك في نفوس جميع اتباع الكتب السماوية.‏

وبما أن هذه النظرية لا تزال تدرس في جميع المدارس والجامعات ‏في العالم فان خطرها لا يزال مستمراً، ولم يتم القضاء عليها وعلى ‏خطرها كما يتوهم بعض البسطاء وبعض المتفائلين.‏

الموازين أو أضواء على الطريق

في عصرنا الحالي... عصر الاتصالات السهلة والشاملة لا يزال ‏المسلمون يجهلون بعضهم بعضا. وفي دوامة هذا الغزو الثقافي المنصب ‏على رؤوسهم ليل نهار منذ قرن تقريبا والمتوج أخيرا بنداءات العولمة، ‏فقد تم غسل عقول المسلمين تماما أو كاد بالثقافة الغربية. لم نعد ‏نعرف سوى كتّابهم ومفكريهم... ولم نعرف سوى علمائهم... ‏وأبطالهم... ونجوم السينما عندهم.‏

ونريد هنا التأكيد على أمر هام وهو عدم إهمال تقديم من يمثل فكر ‏وروح هذه الأمة. وهذا أمر ضروري لكي تستقيم شخصيتنا وتستقل ‏أفكارنا فلا نذوب في أفكار الآخرين، ولا ننقلع من جذورنا.‏

وتعريف كتابنا ومفكرينا وذلك بترجمة كتبهم ونقل أفكارهم ‏خطوة مهمة من خطوات التحرر من الأسر الثقافي وعامل توازن. وهذا ‏ما نحاول القيام به منذ سنوات، وما قمنا به الآن من ترجمة هذا الكتاب ‏لمؤلفه الأستاذ الشيخ محمد فتح الله كولن الذي جمع في نفسه شخصية ‏العالم والمفكر والشاعر.‏

هذا الكتاب عبارة عن نظرات في مختلف شؤون الفكر والحياة ‏والمجتمع. وهو يضع أمام القارئ موازين دقيقة في مختلف هذه ‏الشؤون، ويفتح بصره وبصيرته أمام حقائق عديدة قد يغفل عنها وهو ‏في خضم هذه الحياة... وهي حقائق تمثل روح الأمة وفكرها وذاتها ‏وماهيتها، وتحول دون ذوبان الفرد المسلم في تيارات الأفكار الواردة ‏إلينا من الغرب أو من الشرق وتحقق شخصيتنا واستقلال أفكارنا

يقترب فيه المؤلف من هذه الشؤون مرة بنظر العالم... ومرة بنظر ‏المفكر... ومرة بروح الشاعر... ولكنه لا ينسى في أي مرة من هذه ‏المرات أن أبرز صفة عنده هو أنه داعية يدعو إلى الله تعالى على ‏بصيرة... العقل عنده شيء ضروري، ولكنه لا يكفي... فهناك ‏البصيرة النفاذة أيضا... وهي تخطو أبعد من العقل... والعلم ‏ضروري، ولكن الحكمة أرحب وأوسع.‏

أسئلة العصر المحيرة

يحاول الجيل الجديد حاليا تلمس طريقه بين كل هذا الصخب من ‏الأفكار والفلسفات التي تغزو دياره والقادمة إليه من الشرق والغرب. ‏ومعظم هذه الأفكار الجديدة عليه تشكل تناقضا مع ما ورثه من ‏أسس فكرية انتقلت إليه من عائلته. وهو في خضم هذه الأفكار ‏الجديدة المتضاربة بعضها مع البعض الآخر والمتناقضة مع جذوره ‏الإسلامية يقف حائراً: أيدع نفسه للتيار القوي الهادر الذي يحاول ‏قلعه من جذوره، أم يرجع إلى جذوره؟ ولكن كيف يرجع وجذوره ‏الفكرية هذه متهمة ليل نهار بالرجعية وبأنها لا تناسب روح العصر؟

لذا ففي مثل هذا الخضم الصاخب من الأفكار يكون دور مثل هذه ‏الكتب التي تتناول المواضيع التي تثار حولها الأسئلة مهمة جدا وطوق ‏نجاة للعديد من الشباب الذين يتوقون لمعرفة الحقيقة ولا يدرون كيف ‏يصلون إليها.‏

وقد أخذ الاستاذ الشيخ محمد فتح الله كولن حاجة الشباب بنظر ‏الاعتبار فصرف جهدا كبيراً في سبيل إزالة الشكوك من عقول ‏الشباب، والإجابة على الاستفسارات والأسئلة التي تحير عقولهم. ‏وذلك في خطبه في المساجد وفي مجالسه التي تنقلب في العادة إلى ‏مجلس علم يطرح فيه السائلون -وأكثرهم من الشباب- ما يدور في ‏أذهانهم من أسئلة لا يجدون لها جواباً.‏

ترانيم روح وأشجان قلب

يدق الأستاذ "محمد فتح الله كولن" في هذا الكتاب على أبواب ‏القلب، يطرق ويديم الطرق: "اِفتحْ يا قلب... دعني ألج بكلماتي ‏إليك... دعني أُعالج أغلاق خزائنك... دعني أكشف عن أسرار ‏مداخلك... دعني أطلق قواك الخفية... وأُدير مفتاح الفهم عن الله ‏في روحك... دعني أبتعث فيك مواجيد الحنين... دعني أنفض عن ‏أهداب روحك نعاس السنين... دعني أشقّ أكفان الموت عنك... ‏دعني أبدد ضبابيات الأرض التي تغشى وجودك... دعني أنقش صورة ‏الآخرة على صفحة الشغاف منك... دعني أعَرِّف ذاتك بذات ‏الكون... دعني أعقد معرفة بينك وبين الطبيعة... وصلحاً بينك وبين ‏شقيقك الإنسان..!"‏

فهذا الكتاب يعالج قضايا إيمانية عظيمة الأهمية بأسلوب أدبي ‏رشيق يستطيبه وينجذب إليه القرّاء مهما كانت مستوياتهم الثقافية ‏والفكرية. ولا شيء من الوصف يصدق على المؤلف كما يصدق ‏عليه وصفنا بأنه روح عظيم حَوَّامٌ فوق عظيم الأفكار بدافع من ‏شرف المحتد، ونبل الخُلق، وطهارة الضمير، وهو كثير الانطلاق إلى ‏مواطن الذكرى من التاريخ الذي ينتمي إليه، حتّى غَدا قلبه غابة ‏شجن وَوَجْدٍ، ودمعه ينبوع حرقة وكمد، يكاد يتمزق عندما يمُرّ على ‏أطلال حضارة كانتْ يَوْماً مَا مِلأَ عين العالم وسمعه، أو يُقَلِّبُ ‏صفحات دين مهجور جفاه أهله، ونأى عنه القريب قبل الغريب. ‏وجهل ناسه مواطن العظمة فيه فنسوه وأهملوه.
آخر تحديث ( 2006.09.30 )
 
التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri