عشرون مفكراً في ذروة العالم طباعة ارسال لصديق
كتب fgulen.com   
2008.06.27
Imageالقيام بالترتيب عملية خطرة بطبيعتها. سواء أكان هذا الترتيب في سلسلة في حق البلدان أو المدن أو الجامعات، أو في حق أي سلسلة أخرى. لأن مثل هذا الترتيب يكون عرضة على للنقاش الدوام.

وعندما طلبنا في نسختنا الأخيرة من القراء الاشتراك في إدلاء أصواتهم لاختيار الصفوف المتقدمة من المثقفين في العالم كنا نخمن ونحدس أن العديد من القراء كانوا يرغبون في إسماع آرائهم واختياراتهم في هذا الصدد. إلا أننا لم نتوقع أبداً أن يبلغ عدد المدلين بأصواتهم هذا الرقم الكبير، وأن يكبر هذا العدد مثل كرة ثلج متدحرجة.. فقد بلغ عدد الذين اشتركوا في هذا التصويت -الذي استمر أربعة أسابيع- وزاروا موقع  Foreignpolicy.com للإدلاء بأصواتهم أكثر من نصف مليون مشترك. هذا الرقم الكبير وغير العادي أظهر أن المثقفين المنتخبين يملكون تأثيرا قويا واستثنائيا؛ فقد دخل هؤلاء الأشخاص في القائمة البالغة مائة شخص بمقياس كبير بسبب تأثير أفكارهم.

غير أن تبوُّؤَ موقع "مثقف الجماهير" يحتاج مزية وخاصية معينة، وهي القابلية على الارتباط بالجماهير الواسعة. هذه القابلية كانت مهمة جداً لبعض الأشخاص الذين تصدروا الأماكن المتقدمة في القائمة؛ فمثلا: حاول مثقفون عديدون مثل: "اعتزاز أحسن" و"نعوم جومسكي" و"ميشيل إغناتيف" و"عمرو خالد" بنشر خبر هذه القائمة في مواقعهم في الإنترنت من أجل زيادة إعطاء الأصوات لهم. وقام غيرهم بنشر بلاغات وبيانات في الصحف ورتبوا لقاءات صحفية في صحفهم المحلية. وتصدرت الأخبار المتعلقة بهؤلاء المثقفين في العديد من الصحف بدءًا من كندا والهند وانتهاءً بأندونسيا وقطر وإسبانيا وفي غيرها من البلدان.

أما أكثر هؤلاء نجاحا في نشر الخبر فكان الاسم الذي تصدر القائمة؛ ففي بداية شهر مايو نشرت جريدة الزمان التركية القريبة من العالم المسلم "فتح الله كولن" في صدر صفحتها قائمة بأسماء أفضل مائة مثقف. وبعد ساعات فقط انهمرت الأصوات المنتخبة لكولن. لم يكن أنصار كولن –الذين نالوا قسطا كبيرا من التعليم والثقافة- يساندون كولن وحده، بل يساندون المسلمين الآخرين أيضا من الموجودين في القائمة. ونتيجة هذه الموجة الكبيرة فقد تم اختيار العشرة الأوائل في القائمة من المسلمين.

طبعا هناك فروق في الرأي بين هؤلاء المسلمين العشرة ولا سيما حول الإسلام.

وهذه القائمة تشير إلى أن الهوية تفوقت على السياسة وسبقتها.

آخر تحديث ( 2008.08.19 )
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri